IMG-LOGO
عاجل الجزائر تقطع علاقاتها مع الإمارات

ضعف الانتصاب قد يكون إنذارا مبكرا لأمراض القلب والأوعية الدموية.. 4 خطوات لتحسين الحالة

منوعات - 22:52 06-10-2026
ضعف الانتصاب قد يكون إنذارا مبكرا لأمراض القلب والأوعية الدموية.. 4 خطوات لتحسين الحالة

يُعتبر ضعف الأداء الجنسي مشكلة شائعة بين عدد كبير من الرجال، حيث يسارع بعضهم إلى تناول الأدوية والمنشطات لمعالجتها.

غير أن طبيبًا متخصصًا في المسالك البولية ينبّه إلى أن هذه المشكلة قد لا تقتصر على الجانب الجنسي فحسب، بل قد تكون مؤشرًا على اضطرابات في الأوعية الدموية أو القلب. ويشرح الدكتور آرثر بورنيت، أستاذ طب المسالك البولية في كلية الطب بجامعة جونز هوبكنز، الذي يمتلك خبرة تتجاوز أربعة عقود في علاج ضعف الأداء الجنسي، أن تحديد السبب الجذري للمشكلة ينبغي أن يسبق أي توجه نحو الأدوية. فحدوث الأداء الجنسي بشكل طبيعي يعتمد على تدفق كمية كافية من الدم إلى العضو الذكري، وبالتالي فإن أي خلل يصيب الأوعية الدموية والدورة الدموية قد ينعكس سلبًا على القدرة على تحقيق الانتصاب أو الحفاظ عليه. وتتضمن عوامل الخطر التي قد تؤثر في سلامة الأوعية الدموية ما يلي: لهذا السبب، فإن تحسين صحة القلب والأوعية الدموية قد ينعكس إيجابًا على الوظيفة الجنسية، فضلًا عن الفوائد الصحية العامة. ويضع الطبيب النشاط البدني في مقدمة التغييرات التي يمكن أن تفيد الرجال المصابين بضعف الانتصاب، إذ إن ممارسة التمارين الهوائية تحسّن صحة القلب والأوعية الدموية، وهي الأوعية ذاتها التي يتوقف عليها الانتصاب. وفي إحدى الدراسات، شارك 110 رجال يعانون السمنة وضعف الأداء الجنسي، تراوحت أعمارهم بين 35 و55 عامًا، وتم تشجيع نصفهم على زيادة نشاطهم البدني. وقد مارس أفراد المجموعة التي أدت التمارين نحو 195 دقيقة من النشاط البدني أسبوعيًا في المتوسط، وشملت الأنشطة السباحة ولعب كرة القدم. وبعد مرور عامين، أفاد 17 رجلًا من مجموعة ممارسة الرياضة باختفاء ضعف الأداء الجنسي لديهم بشكل تام، مقابل 3 رجال فقط في المجموعة الأخرى. كما خلص تحليل نشر عام 2023 وشمل 11 تجربة سريرية وأكثر من 1000 رجل إلى أن الانتظام في ممارسة التمارين الهوائية ساهم في تحسين الأداء الجنسي. وتراوحت برامج التمارين في الدراسات عادة بين 30 و60 دقيقة، من 3 إلى 5 مرات أسبوعيًا، في حين خلصت مراجعة أخرى إلى أن نحو 40 دقيقة من التمارين الهوائية متوسطة إلى عالية الشدة أربع مرات أسبوعيًا قد تكون مفيدة. وقد تساعد ممارسة الرياضة على إنقاص الوزن، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على الوظيفة الجنسية لدى الرجال الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة. وفي الدراسة التي شملت 110 رجال، فقد المشاركون الذين خضعوا لتدخلات نمط الحياة نحو 10% من وزن الجسم في المتوسط، وارتبط ذلك بتحسن ملموس في الأداء الجنسي. فعلى سبيل المثال، يمكن للرجل الذي يزن 200 رطل، أي ما يعادل 91 كيلوجرامًا تقريبًا، أن يفقد حوالي 20 رطلًا، أي نحو 9 كيلوجرامات، عند خسارة 10% من وزنه. كما خلص تحليل نشر عام 2021 وشمل 619 رجلًا يعانون ضعف الأداء الجنسي إلى أن إنقاص الوزن أدى إلى تحسن الأداء لدى الرجال الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة. ويرتبط الوزن الزائد بالعديد من المشكلات القلبية والاستقلابية التي قد تؤثر في الأوعية الدموية اللازمة لحدوث الأداء الجنسي. وأشار الطبيب إلى أن بعض المرضى الذين فقدوا كميات كبيرة من الوزن باستخدام أدوية إنقاص الوزن، مثل أوزمبيك وويجوفي، أبلغوا عن تحسن في جودة حياتهم، بما في ذلك الوظيفة الجنسية. غير أن الطبيب يؤكد أن الهدف من إنقاص الوزن هو تحسين الصحة وليس الوصول إلى شكل جسدي محدد، مشددًا على أن قيمة الرجل أو رجولته لا ترتبط بمدى نحافته أو امتلاكه عضلات بارزة. الإقلاع عن التدخين وتقليل الإفراط في تناول الكحول: يُعد التدخين من العادات التي تلحق الضرر بالأوعية الدموية في مختلف أنحاء الجسم، بما في ذلك الأوعية التي تغذي العضو الذكري، ولذلك فإن الإقلاع عنه قد يساهم في تحسين ضعف الأداء الجنسي. وفي إحدى الدراسات التي تابعت أكثر من 300 مدخن يعانون ضعف الأداء الجنسي، تحسنت الوظيفة الجنسية بعد عام لدى 25% من الرجال الذين أقلعوا عن التدخين، في حين لم يسجل الرجال الذين استمروا في التدخين التحسن ذاته. أما الكحول، فلا يعني ذلك بالضرورة وجوب الامتناع عنه تمامًا لدى كل رجل يعاني ضعف الأداء الجنسي، لكن الإفراط المنتظم في تناوله قد يؤثر سلبًا في الصحة العامة والوظيفة الجنسية. لذلك ينصح الخبراء بالاعتدال في تناول الكحول، مع التأكيد على أن الإقلاع عن التدخين يُعد من أهم الخطوات التي يمكن اتخاذها للحفاظ على صحة الأوعية الدموية. ينصح الطبيب الرجال الذين يعانون ضعف الأداء الجنسي، خصوصًا إذا ظهرت المشكلة حديثًا أو دون سبب واضح، بعدم التعامل معها باعتبارها مشكلة جنسية فقط. ويجب تقييم عوامل الخطر المرتبطة بصحة القلب، مثل: وقد يكون ضعف الأداء الجنسي في بعض الحالات دافعًا يدفع الرجل إلى زيارة الطبيب، ليكتشف خلال الفحوصات وجود عوامل خطر صحية لم يكن على علم بها من قبل. لذلك، فإن ظهور ضعف الأداء الجنسي بصورة جديدة أو غيريُشدّد الأطباء على ضرورة مراجعة الطبيب وإجراء التقييم الطبي اللازم عند المعاناة من ضعف القدرة الجنسية، بدلًا من اللجوء إلى شراء الأدوية أو المكملات عبر الإنترنت دون تحديد السبب الحقيقي. ويُنبهون من الانسياق وراء ما يُروَّج له باعتباره «حلولًا سريعة»، خصوصًا المنتجات والمكملات التي تنتشر على منصات التواصل الاجتماعي. وتُسوَّق تمارين كيجل للرجال على نطاق واسع بوصفها وسيلة لتحسين الأداء الجنسي، إذ تعمل على تقوية عضلات قاع الحوض. غير أن تعزيز هذه العضلات يعتمد بشكل أساسي على الجهاز العصبي والأوعية الدموية التي تستجيب للإشارات العصبية وتتيح تدفق الدم إلى القضيب. وبناءً على ذلك، قد لا تكفي تقوية عضلات قاع الحوض وحدها لمعالجة السبب الجذري لضعف القدرة الجنسية، ولا سيما حين تكون المشكلة ناجمة عن خلل في الأوعية الدموية. ويحظى هرمون التستوستيرون باهتمام متزايد كحل لمشكلات الطاقة والعضلات والوظيفة الجنسية، إلا أن الأطباء يحذرون من التعامل معه كعلاج شامل لضعف القدرة الجنسية. وعند ظهور أعراض تشير إلى نقص هذا الهرمون، يمكن للطبيب أن يطلب تحليل مستواه، وفي حال تأكد انخفاضه يمكن دراسة العلاج المناسب. لكن تناول التستوستيرون من دون حاجة طبية لا يُعد حلًا عامًا لضعف القدرة الجنسية، خاصة إذا كان السبب الفعلي مرتبطًا بالأوعية الدموية. كما قد يؤثر العلاج بالتستوستيرون في خصوبة الرجال الأصغر سنًا، في حين يحتاج الرجال الأكبر سنًا إلى تقييم مخاطر صحية أخرى قبل الشروع في العلاج. وتنتشر عبر الإنترنت مكملات وأعشاب ومنتجات تُوصف بأنها «طبيعية» أو «منشطات جنسية» لمعالجة ضعف القدرة الجنسية، لكن العديد منها يفتقر إلى أدلة علمية قوية تُثبت فعاليته. ويؤكد الأطباء أن التعامل السليم مع ضعف القدرة الجنسية يبدأ بتحديد السبب الحقيقي للمشكلة، لا بتجربة أحدث مكمل أو هرمون أو علاج يُروَّج له عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ويشير الخبراء إلى أن ضعف الانتصاب قد يكون مؤشرًا على مشكلة في صحة الأوعية الدموية، لذلك فإن التعامل معه كمجرد مشكلة تستدعي حبة دواء قد يؤتي إلى تجاهل أسباب صحية بالغة الأهمية. وتحسين النشاط البدني، والتخلص من الوزن الزائد، والإقلاع عن التدخين، والسيطرة على ضغط الدم والسكري والكوليسترول، خطوات من شأنها أن تساعد في تحسين صحة الأوعية الدموية، وقد ينعكس ذلك إيجابًا على الوظيفة الجنسية. وفي الحالات المستمرة أو الجديدة أو غير المبررة، يُنصح بمراجعة طبيب متخصص لتحديد السبب ووضع خطة العلاج المناسبة.




شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار