صوت البرلمان الأوروبي، خلال جلسته العامة المنعقدة في مقره بمدينة ستراسبورغ الفرنسية، لصالح قرار غير ملزم يدعو إلى وضع استراتيجية لمواجهة ”الاختراق“ من الجماعات الإسلامية.
وصوت البرلمان الأوروبي، بأغلبية 381 عضوا مقابل معارضة 167 وامتناع 15 عن التصويت، لصالح قرار غير ملزم تقدمت به كتلة حزب الشعب الأوروبي (يمين)، يدعو إلى وضع استراتيجية لمواجهة ما وصفه بـ”الاختراق“ من الجماعات الإسلامية ونفوذ جماعة الإخوان المسلمين. وقبل التصويت، كانت كتل اليسار الراديكالي والخضر والاشتراكيين والديموقراطيين قد أعلنت عدم تأييدها للنص، معتبرة أن جزءا منه يحمل ملامح ”الإسلاموفوبيا“. ويهدف القرار، وفق كتلة حزب الشعب الأوروبي، إلى المطالبة بتتبع مسار الأموال الأوروبية المدفوعة لكيانات إسلامية ووقف أي تمويل لها، كما يدعو إلى استبعاد منظمة ”فيميسو“ (منتدى المنظمات الأوروبية للشباب والطلاب المسلمين)، التي تعتبر مقربة من جماعة الإخوان المسلمين، بشكل نهائي من المؤسسات الأوروبية. وخلال مناقشة جرت الأربعاء، قالت سيلين إيمار، مقررة مشروع القرار، إن ”الاختراق الإسلامي لا يبدأ دائما بضجيج السلاح، بل يبدأ بالابتسامة، وربطة العنق المنسقة بعناية، ولغة حقوق الإنسان التي يتم تحريفها عن سياقها“. من جانبه، حذر تقرير حول الإسلام السياسي نشر في فرنسا في مايو 2025 من محاولات ”اختراق من القاعدة“، أي على المستويين المحلي والجمعياتي، تقودها جماعة الإخوان المسلمين، وهو موضوع تتبناه أطراف من اليمين واليمين المتطرف في إطار الحملة للانتخابات الرئاسية لعام 2027. وقال ماغنوس برونر، المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، خلال مناقشة جرت الأربعاء، إن ”التهديد الإرهابي المتصل بالتطرف الإسلامي في أوروبا قد ارتبط في السنوات الأخيرة بجهات وأفكار جهادية، بما في ذلك حركات مثل جماعة الإخوان المسلمين“، مشيرا إلى أنه رغم أخذ المفوضية هذه المخاوف ”على محمل الجد“، إلا أن آراء الدول الأعضاء تتفاوت بشأن دور جماعة الإخوان المسلمين. وانتقدت النائبة الفرنسية في البرلمان الأوروبي عن حزب الخضر ميليسا كامارا بشدة إدراج هذا الموضوع في جدول الأعمال بمبادرة من ”اليمين واليمين المتطرف“، معتبرة أنها خطوة لم تخدم سوى هدف واحد وهو ”إتاحة الفرصة لهذه التيارات السياسية للتعبير عن رهابها من الإسلام وكراهيتها للأجانب“.