رفضت القوات المسلحة السودانية، في بيان صادر عن قيادتها العامة مساء الأحد، اتهامات إثيوبيا بشأن دعم السودان للمعارضة الإثيوبية.
وأكدت القيادة العامة أن لديها "معلومات ووقائع" تثبت استمرار ما وصفته بدعم وإسناد قوات الدعم السريع من الأراضي الإثيوبية، مشيرةً إلى عمليات تدريب وإمداد واستخدام تلك الأراضي في أنشطة عسكرية، من بينها تشغيل طائرات مسيرة استراتيجية وانتحارية. وشدد الجيش السوداني على التزامه بالقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، مؤكداً عدم تدخله في الشؤون الداخلية للدول، إلا أنه في الوقت ذاته "لن يسمح بالمساس بسيادته أو أمنه الوطني". ودعا البيان الجانب الإثيوبي إلى "تحري الدقة والمسؤولية" واللجوء إلى الحوار والقنوات الرسمية، بما يسهم في الحفاظ على أمن واستقرار السودان وإثيوبيا والمنطقة. كما أكدت القوات المسلحة السودانية استمرار يقظتها في حماية حدود البلاد وسيادتها، وقدرتها على التصدي لما وصفته بالتهديدات التي تمس أمن السودان واستقراره. وفي سياق متصل، تعمل تل أبيب على إجلاء 20 إسرائيلياً عالقين في مدينة لاليبيلا شمال إثيوبيا، وسط اشتداد القتال بين القوات الحكومية والمتمردين في منطقة تيغراي. ووصف خبراء مصريون اتهام رئيس أركان قوات الدفاع الوطني الإثيوبية برهانو جولا لمصر بدعم جبهة تيغراي وفصائل مسلحة بأنه تصعيد لافت يرتبط بأبعاد داخلية وخارجية للأزمة الإثيوبية. وكان القائد العسكري الإثيوبي قد اتهم مصر والسودان وقوى أخرى بتقديم الدعم لجبهة تحرير شعب تيغراي وفصائل مسلحة وسياسية إثيوبية، في ظل عودة المواجهات إلى شمال البلاد. من جانبه، اتهم رئيس أركان الجيش السوداني الفريق أول ياسر العطا إثيوبيا بالسعي إلى استغلال الأوضاع الراهنة في السودان للتوسع داخل أراضٍ سودانية، واحتلال الفشقة والدمازين ومناطق حدودية أخرى.