استقر الدولار اليوم الخميس عند أعلى مستوى له في شهرين بعد أن أدى صدور مؤشرات قوية عن قطاع التصنيع إلى إثارة مخاوف جديدة بشأن التضخم ودعم توقعات رفع أسعار الفائدة.
ودفعت قوة العملة الأمريكية اليورو إلى 1.1378 دولار وهو أدنى مستوى له في شهرين، في حين ظل الجنيه الإسترليني يحوم قرب أدنى مستوى في ثلاثة أشهر عند 1.3231 دولار.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الأخرى، بالقرب من أعلى مستوى في شهرين عند 101.1 نقطة.
وأثار تقرير أقوى من المتوقع لمديري المشتريات صدر الليلة الماضية مخاوف جديدة بشأن الأسعار، كما أدى التعامل المتواضع مع عطاء لسندات الخزانة الأمريكية لأجل خمس سنوات إلى جولة جديدة من بيع السندات، وتجاوزت عوائد السندات لأجل خمس سنوات خمسة بالمئة للمرة الأولى منذ عام 2007.
وقال مايكل بار العضو بمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أمس الأربعاء في تصريحات اعتبرتها الأسواق "توجيهات مستقبلية" إن عوامل تزايد مخاطر التضخم وقوة الاقتصاد تعني أن مجلس الفيدرالي الأمريكي من المرجح أن يرفع أسعار الفائدة بصورة أكبر، مما دفع المتداولين إلى التهافت على المراهنة على تشديد السياسة النقدية للمرة الثانية على التوالي الشهر المقبل.
وعلق كريس ويستون رئيس قسم الأبحاث في بيبرستون بالقول "نظرا للقوة النسبية للنمو في الولايات المتحدة والتوقعات المتزايدة بشدة بشأن رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الاتحادي، يواصل الدولار الأمريكي صموده كأصل جاذب للاستثمار".
وتفاقمت مخاطر التضخم إثر قفزة بنحو أربعة في المئة شهدتها أسعار النفط أمس الأربعاء بعد أن تعهد الرئيس الإيراني بعدم الاستسلام أبدا، إلى جانب تقييم الأسواق لاحتمال قيام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض حظر على تصدير الديزل.
ووفقا لأداة فيد ووتش التابعة لمؤسسة "سي إم إي" فإن المتعاملين يتوقعون حاليا بنسبة تقارب 70% أن يرفع المركزي الأمريكي الفائدة عندما يجتمع في أكتوبر المقبل، بعدما كانت النسبة عند 50% قبل أسبوع.
المصدر: رويترز