IMG-LOGO
عاجل الجزائر تقطع علاقاتها مع الإمارات

ظريف في ملتقى إسلام آباد: يجب ألا تكون الجغرافيا حكماً بالإدانة ولا التاريخ سجناً

أخبار العالم - 21:10 23-09-2026
ظريف في ملتقى إسلام آباد: يجب ألا تكون الجغرافيا حكماً بالإدانة ولا التاريخ سجناً

أكد وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف أن النظام العالمي الناشئ بعد القطبية قد أوجد تحديات وفرصاً لدول المنطقة.

جاء ذلك، يوم الأربعاء، خلال مشاركة محمد ظريف كمتحدث رئيسي (عبر الإنترنت) في ملتقى خبراء السياسة الخارجية الباكستانيين الذي استضافه معهد الدراسات الاستراتيجية في إسلام آباد. وحضر في هذا البرنامج وزراء خارجية سابقون، ونواب سابقون لوزارة الخارجية، وسفراء، ومسؤولون مدنيون وعسكريون باكستانيون، وشخصيات أكاديمية بارزة ومحللون في مجال الأمن في هذا البلد. وأعلن معهد الدراسات الاستراتيجية في إسلام آباد (ISSI) في بيانه الصحفي: إن ظريف صرّح كمتحدث رئيسي في هذا البرنامج بأن النظام العالمي الناشئ بعد القطبية قد أوجد تحديات وفرصاً لدول المنطقة. ودعا إلى الانتقال من النموذج الأمني "القائم على التهديد" إلى مقاربة "قائمة على الإمكانات" تستند إلى الملكية الإقليمية والحوار والتعاون والرفاه المشترك. وأكد رئيس مركز "باياَب" الفكري أن السؤال الرئيسي ليس فقط هو: إلى أي نوع من العالم تدخل الجماعة الدولية؟ بل أيضاً: ما نوع المستقبل الذي هي مستعدة لبنائه؟ فالمستقبل ليس وجهة محددة سلفاً ومنتهية، بل يتشكل من خلال السرديات والمؤسسات والشبكات وخيارات المجتمعات. وقال بنظرة إلى تاريخ المنطقة: إن غرب آسيا قد شهد الاستعمار والتقسيم والطائفية والاحتلال والعدوان والصراعات المفروضة من الخارج والإرهاب والعقوبات والاعتداءات العسكرية المتكررة. لذلك يحمل هذا الماضي دروساً مهمة حول عواقب الحسابات الخاطئة ونبذ الآخرين والسعي إلى الهيمنة وتصدير الأمن. وحذّر ظريف من أنه إذا بقيت المجتمعات أسيرة لذكريات الصراعات ومظالم الماضي، فقد يتحول التاريخ إلى سجن. لذلك يجب على المجتمعات أن تواجه ماضيها بصدق لتتمكن من استعادة الإمكانات التي قمعها الماضي. وفي مناقشته حول النظام الدولي، وصف ظريف الظروف الراهنة بأنها عالم "ما بعد قطبي" تتوزع فيه القوة بين المناطق والمجتمعات والأسواق والتقنيات والشبكات والسرديات العامة. وأضاف: إن هذا الفضاء يتطلب تصوراً سياسياً إقليمياً جديداً، إذ يجب أن يصبح الأمن أكثر شمولاً، لأن لا دولة تستطيع تحقيق أمن مستدام بإيجاد انعدام الأمن لدولة أخرى. لذلك فإن الانتقال من أمن "ضد" بعضنا البعض إلى أمن "مع" بعضنا البعض أمر لا مفر منه. وأعرب ظريف عن تقديره، بخصوص دور باكستان في تسهيل الحوار بين إيران والولايات المتحدة، للجهود الصادقة التي تبذلها إسلام آباد لتعزيز الدبلوماسية ونزع التوتر. وأشاد بالدور البنّاء لباكستان في دفع الطرفين إلى طاولة المفاوضات، وقال إن مذكرة التفاهم في إسلام آباد قد وفرت إطاراً مهماً للحوار والحل السلمي للخلافات. وفي ختام كلماته، صرّح ظريف بأن التجربة الماضية أظهرت أن التفوق العسكري وحده لا يحقق الشرعية السياسية، والعقوبات والإكراه لا يخلقان استقراراً، والضمانات الخارجية لا يمكن أن تحل محل الترتيبات الإقليمية. وأكد: يجب أن نطالب بمستقبل لا تكون فيه الجغرافيا حكماً بالإدانة، ولا يكون التاريخ سجناً، ولا تُستخدم الاختلافات ذريعة لصراع دائم، ومهمتنا ليست مجرد توقع الأحداث المقبلة، بل بناء ما يجب أن يتحقق في المستقبل.

المصدر: وكالة إرنا

شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار