IMG-LOGO
عاجل الجزائر تقطع علاقاتها مع الإمارات

صحيفة فرنسية تكشف تفاصيل حبس شرطي فرنسي متطرف

سياسة - 09:59 18-09-2026
صحيفة فرنسية تكشف تفاصيل حبس شرطي فرنسي متطرف

أُودِعَ شرطي فرنسي، يبلغ من العمر 35 عامًا، الحبس الاحتياطي في باريس، وذلك بعد توجيه تُهمٍّ خطيرة إليه، على رأسها "التحضير لعمل إرهابي" وتصنيع أسلحة.


وأفاد مصدر قضائي وكالة "فرانس برس"، مساء الخميس، مؤكدًا ما نشرته قناتا "تي إف 1" و"إل سي آي"، بأن التهم وُجِّهت رسميًا إلى المشتبه به في 27 أغسطس الماضي. ووفقًا لمصدر مقرّب من الملف، فإن المشتبه به موظف في سلك الشرطة "ينتمي إلى أيديولوجيا اليمين المتطرف الراديكالي والعنيف"، وقد أُلقي القبض عليه في مكان عام خارج أوقات العمل في 23 أغسطس. ونقلت القناتان الفرنسيتان أن الرجل يُشتبه في تخطيطه لتنفيذ هجمات عنيفة ضد "مصالح الدولة"، إلى جانب تورطه في "تصنيع أسلحة باستخدام طابعات ثلاثية الأبعاد". وتهدف التحقيقات، التي أُوكلت إلى قاضي تحقيق في 27 أغسطس، إلى "تحديد النطاق الدقيق لهذا المشروع الإجرامي والكشف عن الأهداف التي كان يخطط لضربها". وفي هذا السياق، وُجِّهت إلى المشتبه به تُهم "التحضير الفردي لعمل إرهابي"، و"تصنيع أو الاتجار غير المصرح به بأسلحة" من الفئتين (أ) و(ب) "في إطار مشروع إرهابي"، فضلًا عن "حيازة أسلحة" من الفئتين ذاتها دون ترخيص وذات صلة إرهابية. كما وجّه قاضي التحقيق إليه تهمة "التحريض المباشر على عمل إرهابي عبر خدمة اتصال إلكتروني"، في إشارة إلى منشورات تهديدية نشرها على منتديات عبر الإنترنت. ولم يُعلّق محامو الشرطي على هذه التطورات حتى مساء الخميس. وتأتي هذه التطورات في ظل تركيز أمني فرنسي مكثف على ظاهرة اليمين المتطرف، إذ أكد المدعي الوطني لمكافحة الإرهاب في فبراير الماضي أن هذا الخطر "يحظى باهتمام خاص"، واصفًا إياه بأنه "أحد أكثر التهديدات المثيرة للقلق في التحليل المشترك للخدمات الفرنسية وتبادل المعلومات مع شركائنا الأجانب"، وذلك بسبب "انتشاره الديناميكي والسريع على شبكات التواصل الاجتماعي ومنصات الويب المظلم". وتجدر الإشارة إلى أن محكمة الجنايات في باريس تنظر حاليًا في قضية جماعة يمينية متطرفة ذات طابع مؤامراتي وتمردي، يتزعمها "ريمي دايلي"، على خلفية اختطاف الطفلة "ميا" في ربيع عام 2021، حيث يُحاكم 15 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 28 و74 عامًا بتهمة "الاشتراك في جماعة إجرامية في إطار مشروع إرهابي" والاحتجاز غير القانوني. وفي وقت سابق من الصيف الحالي، مثُل أمام المحكمة ذاتها ستة شبان تتراوح أعمارهم بين 22 و25 عامًا، يُشتبه في تعاطفهم مع اليمين المتطرف الراديكالي وتخطيطهم لأعمال عنف ضد اليهود والمسلمين ومجتمع الميم (LGBT+) (المحظورة في روسيا) والتيار اليساري. ومن بين هؤلاء، اثنان من العسكريين المشتبه في تورطهم في شبكات تهريب أسلحة والتخطيط لهذه الأعمال. ويُذكر أن عام 2025 شهد قضية بارزة تمثلت في اغتيال الشاب التونسي "هشام الميراوي" في بلدة "بوجيه سور أرجانس" (محافظة فار)، حيث وجّهت النيابة إلى المشتبه به "كريستوف ب." تهمة الدوافع المرتبطة بأفكار اليمين المتطرف. واعتُبرت تلك القضية سابقة، كونها المرة الأولى التي يتدخل فيها المدعي الوطني لمكافحة الإرهاب في جريمة قتل مع تطبيق ظرف مشدد يتعلق بـ"انتماء" الضحية المفترض إلى عرق أو دين معين. وأعلنت السلطات الفرنسية اعتقال عنصر شرطة يُشتبه في تخطيطه لتنفيذ هجوم إرهابي يستهدف مؤسسات حكومية، في قضية كشفت عن اختراق أمني خطير داخل أجهزة إنفاذ القانون.

شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار