أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلا عن مصادر مطلعة، بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تواجه انقساما بشأن مستقبل الحرب مع إيران، عقب هزيمة الجمهوريين في انتخابات الكونغرس.
وذكرت الصحيفة أن بعض المسؤولين في الإدارة يدفعون ترامب إلى شن ضربات جديدة ضد إيران، قبل السعي إلى اتفاق سلام يتيح إنهاء الحرب قبل انتهاء ولايته الرئاسية.
وأضافت أن مسؤولين آخرين يرون ضرورة قبول الخسائر التي تكبدتها الولايات المتحدة وإنهاء العملية العسكرية، بدلا من الاستمرار في مواجهة لا تزال آفاق تسويتها غير واضحة.
وجاءت هذه الخلافات عقب انتخابات التجديد النصفي التي جرت في 3 نوفمبر، وخسر فيها الجمهوريون السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ لصالح الديمقراطيين، وفقا للنتائج المعلنة، فيما لم تكن جميع السباقات الانتخابية قد حسمت بعد.
وشملت الانتخابات جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدا، إلى جانب 35 مقعدا في مجلس الشيوخ.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا في 28 فبراير شن ضربات على أهداف داخل إيران، وردت طهران بهجمات مضادة. ورغم فترات التهدئة التي شهدها النزاع، لم تتوصل الأطراف إلى تسوية نهائية، وسط استمرار خطر تجدد المواجهات العسكرية.
وفي تطور يعكس اتساع الخلاف داخل الإدارة، حمل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، في 4 نوفمبر، الحرب على إيران مسؤولية هزيمة الجمهوريين، فيما أقر ترامب بأن النزاع ساهم في الخسارة الانتخابية، لكنه أكد أنه لا يندم على قرار بدء العمليات العسكرية.
وكشفت "وول ستريت جورنال" أن ترامب استشار مقربين منه بشأن استمرار وزير الدفاع بيت هيغسيث في منصبه، في ظل تأييد الأخير مواصلة الهجمات على إيران، مقابل دعوات من فانس ومسؤولين آخرين لإنهاء النزاع.
وفي المقابل، أعلن زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن حزبه سيعمل على إنهاء الحرب، مستندا إلى سيطرة الديمقراطيين المرتقبة على الكونغرس وصلاحياته في إقرار التمويل.
وتزامنت هذه التطورات مع استمرار التوتر العسكري، إذ نفذت القوات الأمريكية في 2 نوفمبر ضربات على أهداف إيرانية في جزيرة قشم، وصفتها واشنطن بأنها دفاعية. وأكدت طهران تمسكها بشروطها للتوصل إلى اتفاق، بما فيها رفع الحصار والإفراج عن أصولها المجمدة.
المصدر: RT