أفادت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلا عن مسؤولين أمريكيين، بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تبحث إبرام اتفاق مع فنزويلا يمهد لوجود عسكري أمريكي طويل الأمد في البلاد.
وذكرت الصحيفة، الثلاثاء، أن وزارة الخارجية الأمريكية تتولى إعداد اتفاق عسكري يعرف باسم "اتفاق وضع القوات" (SOFA)، من شأنه إرساء الإطار القانوني لوجود محتمل للقوات الأمريكية على الأراضي الفنزويلية.
وبحسب المسؤولين الذين تحدثوا للصحيفة، فإن تفاصيل الوجود العسكري المحتمل، بما في ذلك عدد الجنود الأمريكيين وأماكن انتشارهم، ستحدد في اتفاقات لاحقة.
وأوضح مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأمريكية أن واشنطن تسعى إلى توسيع التعاون الأمني مع فنزويلا، لكنه شدد على أن الحديث عن إنشاء قواعد عسكرية أمريكية في البلاد لا يزال "بعيدا جدا".
وأكد المسؤول أن الإدارة الأمريكية لا تجري حاليا أي مفاوضات مع الحكومة الفنزويلية بشأن إقامة قواعد عسكرية، مشيرا إلى أن الوجود العسكري الأمريكي الراهن يقتصر على ملحق عسكري وعدد من عناصر مشاة البحرية في السفارة الأمريكية بالعاصمة كاراكاس.
وأشارت وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن واشنطن أبرمت اتفاقات مماثلة مع أكثر من 100 دولة، بهدف توفير إطار قانوني للتعاون الدفاعي، يشمل التدريبات العسكرية والزيارات البحرية والمساعدات الإنسانية.
ويأتي الكشف عن هذه التحركات في ظل تطور العلاقات بين واشنطن وكاراكاس، عقب العملية العسكرية الأمريكية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير 2026، وتولي ديلسي رودريغيز الرئاسة بالوكالة.
وفي أحدث الاتصالات السياسية بين البلدين، التقى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الاثنين 2 نوفمبر، نظيره الفنزويلي أوليفر بلانكو في واشنطن، وبحث معه الإصلاحات اللازمة لتهيئة الظروف لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في فنزويلا، بحسب ما نقلته وكالة رويترز عن الخارجية الأمريكية.
ويعكس بحث الاتفاق العسكري المحتمل توجها نحو توسيع التعاون الأمني بين البلدين، لكن لم يعلن حتى الآن التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن انتشار قوات أمريكية إضافية أو إقامة قواعد عسكرية دائمة في فنزويلا.
المصدر: RT