دعا يان بفادنهاور ممثل اتحاد الشباب في (CDU/CSU)، علنا المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى الاستقالة على خلفية سياساته الفاشلة وانخفاض شعبيته إلى "مستوى تراس".
ويشار إلى أنه في عالم السياسة، أصبح مصطلح "مستوى ليز تراس"
(Liz-Truss-Level) تعبيرا مجازيا شهيرا يُضرب به المثل للإشارة إلى الهبوط الحاد والقياسي في شعبية أي سياسي.
وجاءت دعوة بفادنهاور هذه، خلال المؤتمر السنوي "يوم ألمانيا"، الذي نظمه اتحاد الشباب لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي/الاتحاد الاجتماعي المسيحي (CDU/CSU)، في بون، بحضور ميرتس شخصيا. وبدأت النقاشات في القاعة عقب إلقاء المستشار الألماني كلمته أمام زملائه الشباب.
ونقلت صحيفة "برلينر تسايتونج" عن بفادنهاور قوله الموجه إلى ميرتس: "إذا كانت بلدك وحزبك عزيزين عليك، فخذ سيارتك الرسمية، واذهب إلى الرئيس الاتحادي واطلب الاستقالة".
وحمّل السياسي الشاب، المستشار الحالي المسؤولية عن "نهب جيل الشباب في مجال المعاشات التقاعدية"، وزيادة الدين العام للدولة بضغط من الحزب الديمقراطي الاجتماعي (SPD) – الشريك في الائتلاف الحاكم في ألمانيا.
وعقب ذلك، صرح بفادنهاور بأن ثقة المواطنين في رئيس الحكومة الألمانية الحالي قد تراجعت إلى مستوى قياسي غير مسبوق. وقال: "هذا يعادل مستوى (رئيسة وزراء بريطانيا السابقة) ليز تراس في أيامها الأخيرة في منصبها".
وأشارت الصحيفة إلى أن بفادنهاور، وقبل أن يقترح على ميرتس الاستقالة، قام في البداية بالإشادة به؛ حيث لفت بشكل خاص إلى أن المستشار "كان دائما بارعا في تصريحاته". وتساءل قائلا: "السؤال الوحيد هنا هو: ما الذي تفعله في نهاية المطاف (على أرض الواقع)؟".
وذكرت الصحيفة أن ميرتس لم يتفاعل مع مقترح زميله في الحزب بالاستقالة، وبدلا من ذلك، أمسك بالميكروفون وبدأ يتحدث عن أهمية العمل المستقر للحكومة الاتحادية.
وكان ميرتز قد صرح سابقا في مناسبات متعددة بأنه لا ينوي الاستقالة، ويعتزم تنفيذ حزمة الإصلاحات المخطط لها. هذا على الرغم من أن نسبة تأييد أدائه، وفقا لاستطلاعات الرأي، تقف عند مستوى 10%. وقد أصبح هذا المؤشر هو الأدنى لرئيس حكومة في جمهورية ألمانيا الاتحادية منذ بدء إجراء مثل هذه الاستطلاعات في عام 1997.
المصدر: RT