قال نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر عليموف إن العقوبات الغربية تضع عراقيل أمام تمويل روسيا للبرامج وتسديد مساهماتها في المنظمات الدولية التابعة لمنظومة الأمم المتحدة.
وقال عليموف للصحفيين، على هامش المنتدى العالمي للأغذية التابع لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو": "لدينا عشرات الآلاف من العقوبات. ويتحدث البعض عن ضرورة أن يصبح العالم أكثر أمناً وازدهاراً، في حين يخضع لاعب رئيسي في تحقيق هذا الازدهار للعقوبات".
وأوضح أن القيود المفروضة تعقّد تحويل الأموال إلى عدد من المنظمات الدولية، من بينها منظمة الأغذية والزراعة "الفاو" وبرنامج الأغذية العالمي.
وأضاف: "نبتكر مختلف الوسائل لضمان وصول أموالنا، سواء كانت بالروبل أو الدولار أو اليورو أو أي عملة أخرى، إلى الجهات المستفيدة".
وأشار عليموف إلى أن روسيا تلجأ إلى آليات متعددة لإجراء التحويلات المالية، تشمل الدفع بالروبل وفتح حسابات مراسلة مصرفية، بهدف ضمان وصول المساهمات إلى المنظمات الدولية. لكنه لفت إلى أن المؤسسات المالية تفرض متطلبات إضافية ومبالغا فيها، تُعرف باسم "الامتثال المفرط" ما يؤدي إلى تنفيذ التزامات غير ضرورية.
وقال: "نحن جهة موثوقة في سداد المدفوعات. فنحن نسدد مساهماتنا في ميزانية الأمم المتحدة، سواء الإلزامية أو الطوعية، ونعمل على إيجاد وسائل وقنوات مصرفية بديلة لإيصال الأموال".
وأضاف أن هذه العمليات تزداد تعقيدا بسبب ضرورة مراعاة تقلبات أسعار الصرف، إلا أن روسيا تواصل الوفاء بالتزاماتها المالية.
وأكد نائب وزير الخارجية الروسي أن الأمانات العامة للمنظمات الدولية تدرك أهمية المساعدات الروسية، وتبدي اهتماما باستمرار التعاون مع موسكو.
وختم عليموف بالقول إن المسؤولين المعنيين بالعمل الفعلي داخل أمانات المنظمات، بما فيها الفاو وبرنامج الأغذية العالمي، يدركون ضرورة استمرار هذا التعاون، مضيفا: "نحن طرف موثوق وصادق، وهذا ما يجد تجاوباً من الآخرين".