IMG-LOGO
عاجل الجزائر تقطع علاقاتها مع الإمارات

دراسة تكشف نشاطا غير متوقع للمبيض بعد انقطاع الطمث

الصحة - 14:47 14-10-2026
دراسة تكشف نشاطا غير متوقع للمبيض بعد انقطاع الطمث

لطالما اعتبر انقطاع الطمث نهاية لدور المبيض الإنجابي، حيث تتوقف المبايض عن إطلاق البويضات وتنهي وظيفتها على ما يفترض.

لكن الأبحاث الحديثة تتحدى هذه النظرة المبسطة، كاشفة أن المبايض تواصل نشاطها وتأثيرها في الجسم بعد توقف إنتاج البويضات.



وفي دراسة حديثة نشرت في مجلة Aging Cell، قادتها فرانشيسكا دنكان من جامعة نورث وسترن بيرغيت شيلينغ، خبيرة البروتيوميات في معهد باك، أشارت النتائج إلى أن انقطاع الطمث يمثل "تغيير مسار وظيفي" للمبيض، لا "تقاعدا".


وباستخدام مطيافية الكتلة، فحص الباحثون البروتينات النشطة في مبايض 28 امرأة سليمة بعد انقطاع الطمث، مقسمين حسب الفئات العمرية (50-59، 60-69، 70 فأكثر). وأزيلت هذه المبايض جراحيا لأسباب غير مرضية. وأظهرت النتائج، التي تتسق مع دراسات سابقة على الفئران، أن أنماط البروتينات التي تنتجها أنسجة المبيض تتحول تدريجيا مع التقدم في العمر.


وتحديدا، تميزت المبايض في الفئة العمرية الأصغر ببروتينات مرتبطة بتنظيم الحمض النووي والحفاظ على بنية الأنسجة والخلايا. في المقابل، احتوت مبايض الفئة الأكبر سنا على بروتينات معنية باستقلاب الدهون والمناعة الفطرية والالتهاب. يؤكد هذا التغير الجوهري عدم خمول المبايض.

وتعقيبا على ذلك، أشارت دنكان إلى دهشتها من وجود هذه التغيرات البيولوجية الواضحة بدلا من التطابق التام بين مبايض الفئات العمرية المختلفة.


وفي ظل تزايد متوسط العمر المتوقع وارتفاع أعداد النساء بعد انقطاع الطمث، تزداد أهمية فهم هذه التغيرات. وتكشف الدراسة عن صلة محتملة بين شيخوخة المبيض وارتفاع خطر الإصابة بسرطان المبيض بعد انقطاع الطمث. فالتغيرات العمرية في أنسجة المبيض والخلايا المناعية على مستوى البروتين تهيئ بيئة مواتية لنمو الأورام، مثل زيادة الكولاجين في المصفوفة خارج الخلوية. ورغم خلو العينات المدروسة من الأورام، لوحظ وفرة في بروتينات معروفة بارتباطها بسرطان المبيض، خاصة لدى النساء في الستينيات.


وتشير دنكان إلى أن هذه البيئة الليفية الالتهابية التي يطورها المبيض المتقدم في العمر قد تمثل "ضربة ثالثة" محتملة لسرطان المبيض، بعد العوامل الوراثية والبيئية. وتفتح الدراسة آفاقا لبحث إمكانية استهداف المبيض المتقدم في العمر علاجيا لخفض المخاطر، أو لتطوير مؤشرات حيوية جديدة للسرطان. وتمثل هذه النتائج "خارطة طريق" أولية لشيخوخة المبيض، ولها تداعيات مهمة على الرعاية الصحية في مرحلة ما بعد الإنجاب وحتى لمن أزيلت مبايضهن.


المصدر: ساينس ألرت

شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار