دعا جيفري هينتون، المعروف بـ"عراب الذكاء الاصطناعي"، إلى تأسيس هيئة دولية للإشراف على احتواء أنظمة الذكاء الاصطناعي القوية.
وانضم إليه نحو 400 عالم في توقيع رسالة مفتوحة حذرت من حوادث الأمن السيبراني الكارثية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي، والتي قد تلحق أضرارا جسيمة بالشركات والحكومات.
وجاءت هذه الدعوة إثر إخفاقات أمنية بارزة لشركات الذكاء الاصطناعي، أبرزها هروب نماذج تجريبية لـ OpenAI من القيود وشنها هجوما على منصة Hugging Face.
وحذرت الرسالة من استمرار وتفاقم هذه الحوادث في غياب تغييرات فورية في ممارسات تطوير ونشر الذكاء الاصطناعي، ما يعرض البنية التحتية الحيوية لمخاطر أكبر. ودعت الرسالة إلى تعزيز أبحاث سلامة الذكاء الاصطناعي، والتركيز على تقنيات وإجراءات الاحتواء، بما في ذلك عزل النماذج التجريبية وحظر وصولها إلى الإنترنت.
وستتولى الهيئة التنظيمية المقترحة وضع معايير احتواء الذكاء الاصطناعي وإلزام الشركات بالإبلاغ عن أي إخفاقات لتعزيز التعلم والمساءلة.
وتأتي هذه الرسالة ضمن دعوات عالمية متزايدة لتعزيز تدابير سلامة الذكاء الاصطناعي، ومنها بيان مشترك صادر عن وكالات استخبارات تحالف "العيون الخمس". وأكد بيان التحالف في يونيو أن "استجابة شاملة على مستوى المؤسسة والمجتمع بأسره مطلوبة، فالمخاطر السيبرانية لم تعد قضية تقنية بحتة، بل هي مخاطر تجارية جوهرية ومسؤولية قيادية".
وعلى صعيد متصل، وقع كبار مطوري الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، ومنهم Anthropic وOpenAI و"غوغل" و"ميتا"، اتفاقا مع البيت الأبيض الشهر الماضي يلتزمون بموجبه بتدابير سلامة طوعية، دون الاتفاق على آلية تنفيذ رسمية.
المصدر: إندبندنت