أزيح الستار عن تمثال نصفي للأديب الروسي ليف تولستوي في مقر الأمم المتحدة بجنيف، بعدما قدمته روسيا هدية إلى المكتب الأممي، في احتفال حضره مسؤولون ودبلوماسيون.
وأقيمت مراسم الافتتاح في قصر الأمم، بالقرب من القاعة الروسية، بحضور المديرة العامة لمكتب الأمم المتحدة في جنيف تاتيانا فالوفايا، والمندوب الروسي الدائم لدى المنظمة غينادي غاتيلوف، ومسؤولين من موسكو وممثلين عن بعثات دبلوماسية، إلى جانب نحات التمثال غريغوري بوتوتسكي. ورافقت الحفل عروض موسيقية حية. وقال غاتيلوف إن تولستوي معروف في أنحاء العالم بوصفه أديبا وفيلسوفا ومتعمقا في النفس البشرية، فضلا عن كونه من دعاة السلام. ورأى أن إقامة تمثاله في مقر الأمم المتحدة تحمل دلالة خاصة، نظرا إلى دور المنظمة في معالجة التحديات الدولية وتعزيز العمل المشترك. وترتبط سيرة تولستوي بسويسرا، التي زارها عدة مرات. ففي عام 1857، وصل إليها من باريس وكان يبلغ 28 عاما، كما زار مرارا فيلا "بوكاج"، الواقعة ضمن أراضي مقر الأمم المتحدة الحالي في جنيف. وأكد غاتيلوف أن الأدب، ولا سيما الأدب الروسي، أسهم إسهاما كبيرا في الثقافة العالمية، مشيرا إلى أهمية وجود تمثال الكاتب في مقر المنظمة الدولية. من جانبها، وصفت فالوفايا التمثال بأنه هدية قيّمة للمكتب الأممي، وأعربت عن أملها في أن يسهم وجوده في إثارة النقاش حول الحرب والسلام وضرورة التعايش واتخاذ القرارات بصورة مشتركة. ومن المقرر أن تحل في عام 2028 الذكرى المئوية الثانية لميلاد تولستوي. وقال النحات غريغوري بوتوتسكي إن تولستوي، إلى جانب ألكسندر بوشكين وفيودور دوستويفسكي، يمثل مفتاحا لفهم الروح الروسية، معتبرا أن أعمال الأدباء الروس تعزز قيم الخير والإنسانية والإيمان، وهو ما يمنحها مكانة مستمرة عبر الأجيال. المصدر: ريا نوفوستي