IMG-LOGO
عاجل الجزائر تقطع علاقاتها مع الإمارات

كوفيد الطويل يترك بصمة مميزة في ميكروبيوم الجهاز التنفسي

الصحة - 08:26 12-10-2026
كوفيد الطويل يترك بصمة مميزة في ميكروبيوم الجهاز التنفسي

كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة European Respiratory Journal العلمية، عن وجود اختلافات جوهرية في تركيبة الميكروبيوم الفموي والتنفسي لدى المصابين بكوفيد طويل الأمد.

وترتبط هذه الاختلافات بشكل وثيق بأعراض تنفسية ومعرفية وهضمية مميزة للحالة، ما يفتح آفاقا جديدة لفهم أسبابها وعلاجها المحتمل.


وأجريت الدراسة التي شملت 771 شخصا خضعوا لعلاج كوفيد-19 في 38 مستشفى بالمملكة المتحدة بين فبراير 2020 ومارس 2021، ضمن إطار مشروع PHOSP-COVID البحثي.


وقسم الباحثون المشاركين إلى أربع مجموعات بناء على شدة أعراضهم بعد خمسة أشهر من خروجهم من المستشفى، تراوحت بين "شديدة جدا" (مع إعاقات جسدية وذهنية ومعرفية حادة) و"خفيفة" (مع تعاف جيد). وبعد ستة أشهر من خروج المرضى، جمعت عينات من اللعاب والبلغم، واستخدم تسلسل الحمض النووي لتحديد تركيبة الميكروبيوم.


وكشفت النتائج عن اختلافات واضحة في الميكروبيوم لدى مرضى كوفيد طويل الأمد ذوي الأعراض الشديدة جدا، مقارنة بمن لم يعانوا من هذه الشدة.


وارتبطت هذه التغيرات بشكل مباشر بانخفاض وظائف الرئة، والأعراض العصبية المعرفية مثل "ضباب الدماغ" ومشاكل الذاكرة والتركيز، بالإضافة إلى الأعراض الهضمية كالألم والغثيان والإسهال. ولوحظ بشكل خاص وجود وفرة في البكتيريا المنتجة لحمض اللاكتيك، والتي ارتبطت بعلامات الالتهاب في عينات الدم.


وتؤكد الدكتورة دانييلا ألفيريس دي ليما هيدلي، المؤلفة الرئيسية للدراسة من جامعة دندي، أن الميكروبيوم يمثل مرشحا قويا للمساهمة في كوفيد طويل الأمد نظرا لأهميته في الحفاظ على الصحة العامة وتأثير كوفيد على أعضاء متعددة، وذلك بعد أن أظهرت دراسات سابقة تغيرات في ميكروبيوم الأمعاء.


من جانبه، أشار البروفيسور جيمس تشالمرز، رئيس أبحاث الجهاز التنفسي بجامعة دندي، إلى أن التغيرات في ميكروبيوم المسالك الهوائية لا ترتبط فقط بمشاكل الرئة، بل تمتد لتشمل أعراضا عصبية وهضمية، ما يوحي بتأثير الميكروبيوم على نطاق أوسع في صحة الجسم.


ورغم أهمية النتائج، ما يزال الباحثون يجهلون ما إذا كانت هذه التغيرات الميكروبية حدثت قبل الإصابة بكوفيد أو بعدها، وما سيكون مصيرها على المدى الطويل. ويؤكدون على الحاجة الملحة لفهم أسباب كوفيد طويل الأمد لتطوير علاجات أفضل، لا سيما أن الميكروبيوم يمكن تعديله عبر مضادات الحيوية أو البروبيوتيك أو تدابير أخرى.


وفي سياق متصل، أكدت دراسة أخرى بقيادة الدكتور يانغ لي من جامعة كوليدج لندن، شملت 130 شخصا في المملكة المتحدة، وجود تغيرات مماثلة في ميكروبيوم الفم والجهاز التنفسي لدى مرضى كوفيد طويل الأمد بعد دخولهم المستشفى. وأوضحت هذه الدراسة انخفاضا في تنوع البكتيريا المفيدة وزيادة في البكتيريا المسببة للأمراض، وربطتها بالأعراض التنفسية والعصبية المستمرة، ما يعزز فكرة أن هذه التغيرات البيولوجية قد تكون مؤشرا حيويا لتشخيص كوفيد طويل الأمد وتطوير علاجات مستهدفة.


المصدر: ميديكال إكسبريس

شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار