IMG-LOGO
عاجل الجزائر تقطع علاقاتها مع الإمارات

مجلة بريطانية: تعثر الهجوم المضاد في اليمن يربك حسابات محمد بن سلمان ويقيد خياراته الحاسمة

الشرق الأوسط - 04:34 12-10-2026
مجلة بريطانية: تعثر الهجوم المضاد في اليمن يربك حسابات محمد بن سلمان ويقيد خياراته الحاسمة

كشفت مجلة "الإيكونوميست" البريطانية عن تصاعد الأزمة الأمنية والعسكرية التي تواجهها المملكة العربية السعودية، في ظل استمرار الهجمات الصاروخية على منشآت حيوية داخل أراضيها.

وأشارت المجلة إلى أن ذلك تزامن مع تعثر الهجوم المضاد للقوات الحكومية اليمنية وحلفائها، وغياب الخيارات الحاسمة لإنهاء التهديد الحوثي. وأشارت المجلة في تقريرها إلى أن "ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يواجه تحدياً معقداً يتمثل في ضرورة استعادة المناطق التي سيطرت عليها ميليشيا الحوثي مؤخراً، مع تفادي الانزلاق إلى حرب استنزاف طويلة قد تمتد تداعياتها إلى خطط التحول الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية". ولفتت إلى تزايد الصعوبات التي تواجه الرياض في تأمين منشآتها الحيوية، عقب تطوير الهجمات الصاروخية التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي، على الرغم من الجاهزية التشغيلية لمنظومات الدفاع الجوي الأمريكية المتقدمة مثل "ثاد" و"باتريوت". وذكرت أن القلق يسود لدى عدة أطراف في المنطقة بسبب الشكوك حول فاعلية الاعتراض وتراجع مخزونات الصواريخ الاعتراضية، مشيرة إلى أن قرار السلطات السعودية بإبقاء المطار مفتوحاً قيد التشغيل بات يُقرأ في العاصمة على أنه "مجازفة"، خصوصاً بعد الهجمات الأخيرة التي أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وتعطيل مئات الرحلات الجوية لشركات عالمية، في وقت يمتد فيه التهديد الحوثي ليشمل مطارات أخرى مثل مطار الدمام. وعلى الصعيد الميداني في اليمن، أوضحت المجلة أن الهجوم المضاد الذي شُن خلال الشهر الجاري حقق تقدماً محدوداً على الساحل الغربي قبل أن يتعثر قرب بلدة ذباب الواقعة على بعد 40 كيلومتراً جنوب ميناء المخا، ورغم استعادة القوات الحكومية شريطاً ساحلياً، لم تتمكن من استعادة الميناء الاستراتيجي، وسط استمرار المحاولات الحوثية لتطويق مدينة تعز وتصعيد الضغط البري. وأضاف التقرير أن الدعم العسكري الخارجي والمساعدات الدولية القائمة لا تبدو كافية لتحقيق حسم عسكري ناجز، نظراً لتجربة السنوات الماضية منذ عام 2015. وعلى الخارطة الاقتصادية، أفادت المجلة بأن استمرار الهجمات يلقي بظلاله على التحضيرات لـ"مبادرة مستقبل الاستثمار" المقرر عقدها في 26 أكتوبر، والتي تُعد منصة رئيسية لاستقطاب رؤوس الأموال العالمية، مما يثير تساؤلات حول إمكانية وصول المشاركين وسلامة الحركة الجوية. واختتمت "الإيكونوميست" بالإشارة إلى أن الحوثيين يبدون قدرة أكبر على تحمل حرب طويلة بسبب إدارتهم لمناطقهم في ظل انهيار اقتصادي قائم وتغطية النفقات عبر الجباية، مؤكدة أن الخيارات المتاحة أمام الرياض تظل محدودة بين كلفة التصعيد العسكري وتكاليف التفاوض التي قد تتطلب تقديم تنازلات سياسية واقتصادية كبيرة.



شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار