دعا الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى اجتماع فوري لوزراء الخارجية العرب في الرياض، تمهيدا لقمة عربية عاجلة، مطالبا بتجاوز الخلافات وصياغة موقف جماعي عربي.
وقال موسى في رسالة وجهها إلى الدول العربية عبر حسابه الرسمي على منصات التواصل الاجتماعي إن السعودية تتعرض لما وصفه بـ"اعتداء سافر على سيادتها وأمنها"، معتبرا أن التهديدات التي تواجه المملكة تمس الأمن العربي بأسره، وأن التضامن معها يجب ألا يقتصر على بيانات الإدانة، بل ينبغي أن يترجم إلى خطوات سياسية وعملية. وأكد الدبلوماسي المصري أن التطورات الراهنة تفرض على الدول العربية تجاوز خلافاتها أو تجميدها، والانتقال إلى تحرك جماعي يضع المصالح المشتركة ومخاطر المرحلة في مقدمة الأولويات، محذرا من أن استمرار الاكتفاء بردود الفعل قد يترك مستقبل المنطقة رهنا بقرارات أطراف أخرى. وطرح موسى عقد اجتماع عاجل لوزراء الخارجية العرب في الرياض، باعتباره ما وصفه بـ"مجلس أمن عربي"، لاتخاذ موقف جماعي واضح وفاعل، على أن يمهد الاجتماع لقمة عربية عاجلة تتوافق خلالها الدول على استراتيجية شاملة لمواجهة التحديات الإقليمية. ولم يحصر موسى دعوته في التطورات المتعلقة بالسعودية والخليج، بل دعا إلى تناول مجموعة من الملفات ضمن مقاربة عربية واحدة، تشمل القضية الفلسطينية ومحاولات لتصفيتها، إلى جانب أزمات المشرق والمغرب العربي، وأمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي. وشدد على أن المطلوب ليس إدارة كل أزمة بمعزل عن الأخرى أو الاكتفاء بمواقف آنية، وإنما بلورة رؤية استراتيجية تعيد للعرب القدرة على المبادرة والتأثير في مسار الأحداث، معتبرا أن التطورات الحالية تمثل لحظة تستدعي اتخاذ القرار لا الانتظار. وتأتي رسالة موسى في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدا أمنيا متزايدا، عقب الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، والذي أعلنت السلطات السعودية أنه أسفر عن مقتل 12 شخصا وإصابة أكثر من 300 آخرين، وفق ما أوردته تقارير دولية في 11 أكتوبر. وأدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجوم، مؤكدا أن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية يمثل انتهاكا للقانون الدولي، فيما حذر المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ من أن الهجمات على البنية التحتية المدنية في السعودية تمثل تصعيدا خطيرا يهدد الأمن الإقليمي ويعقد جهود السلام في اليمن. واختتم موسى رسالته بالدعوة إلى اعتبار الاعتداءات على الرياض والخليج نقطة انطلاق لتحرك عربي جاد، قائلا إن المنطقة أمام لحظة قرار تتطلب تحمل المسؤولية عن أمنها وسيادتها ومستقبلها. المصدر: RT