IMG-LOGO
عاجل الجزائر تقطع علاقاتها مع الإمارات

قادة التكنولوجيا في مرآة هوليوود.. أشرار الشاشة الجدد

الثقافة والفن - 10:30 08-10-2026
قادة التكنولوجيا في مرآة هوليوود.. أشرار الشاشة الجدد

تتجه هوليوود بصورة متزايدة إلى تقديم قادة شركات التكنولوجيا العملاقة خصوما على الشاشة، في سلسلة أفلام تظهر هذا الخريف، بحسب تقرير لـ"بوليتيكو".

تتجه هوليوود بصورة متزايدة إلى تقديم قادة شركات التكنولوجيا العملاقة خصوما على الشاشة، في سلسلة أفلام تظهر هذا الخريف، بحسب تقرير لـ"بوليتيكو". وتتناول أفلام جديدة شخصيات مارك زوكربيرغ، وسام ألتمان، وإيلون ماسك، وإليزابيث هولمز، وتقدمهم، وفق وصف الصحيفة، في صورة شخصيات فاسدة وغير كفؤة وجبانة وقاسية. التكنولوجيا في مرآة هوليوود يمثل هذا التوجه تحولا في صناعة السينما الأمريكية، التي اعتادت لعقود اللجوء إلى قوى أجنبية، من روسيا والصين إلى دول الشرق الأوسط، لتجسيد الخصوم على الشاشة. أما الآن، فتتجه أفلام عدة إلى أربعة من أشهر مؤسسي شركات التكنولوجيا في العقود الأخيرة، من بينهم زوكربيرغ في "The Social Reckoning"، وألتمان في "Artificial"، وهولمز في "You Can See Everything"، وماسك في "Musk". ويربط التقرير بين هذه الأعمال ومناخ عام يتسم بتزايد المخاوف من نفوذ شركات التكنولوجيا. فالقوة الكبيرة وغير المتوقعة للذكاء الاصطناعي تغذي شعورا متزايدا بالقلق الوجودي، بينما تسلط دعاوى قضائية بارزة الضوء على الآثار الضارة لوسائل التواصل الاجتماعي. كما تثير العلاقات المتزايدة بين مؤسسي شركات التكنولوجيا وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مخاوف بشأن النفوذ السياسي والمعاملة التفضيلية. وقال توم روثمان، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة "سوني بيكتشرز موشن بيكتشر"، لـ"بوليتيكو" إن هناك اعتقادا راسخا وشائعا بين معظم الناس بأن شركات التكنولوجيا العملاقة "لا تهتم بهم حقا". وأضاف: "لا أعتقد أن التاريخ البشري شهد من قبل فترة تركزت فيها قوة بهذا الحجم في أيدي هذا العدد القليل من الشركات العملاقة، التي يمثل النمو أولوية قصوى لها، وهي اليوم أهم من الحكومات". وأشار إلى أن مساءلة أصحاب النفوذ كانت من الأدوار المهمة التي اضطلعت بها هوليوود في أحيان كثيرة. قلق متزايد من الذكاء الاصطناعي وقال المخرج مارك كاسن إن شخصيات الأشرار على الشاشة تتغير تبعا للخوف الذي يهيمن على المجتمع. وأضاف أن اختلال التوازن في المجتمع، وقدرة عدد قليل من الأثرياء للغاية على امتلاك تكنولوجيا تتيح لهم التحكم في المجتمع وتحديد مستقبله، يمثلان "خوفا مبررا"، مشيرا إلى أن هذه الأفلام تستند إلى هذا الموضوع. ومع ذلك، يبدو أن تأثير هذه الأفلام في وادي السيليكون قد يكون محدودا. ونقل التقرير عن جماعات ضغط ومسؤولين تنفيذيين في قطاع التكنولوجيا قولهم إن الأفلام المقبلة لم تكن موضع نقاش في أوساطهم، فيما وصف آدم كوفاسيفيتش، مؤسس ورئيس جماعة الضغط "Chamber of Progress"، رد فعل القطاع يتسم بعدم الاكتراث بهذه الأفلام. وقال كوفاسيفيتش: "لا أعتقد أن العاملين في وادي السيليكون يهتمون حقا بهذا الأمر. إنهم يتجاهلونه ويركزون على طرح المنتجات في السوق والحفاظ على ميزتهم التنافسية". وتوقع أن تؤدي موجة الأفلام إلى تشبع السوق وتجاوز حجم الطلب من الجمهور على القصص التي تتمحور حول التكنولوجيا. ولم يبد سام ألتمان، أحد الشخصيات التي تتناولها هذه الأفلام، قلقا من صورته على الشاشة. وقال في بودكاست "Decoded" التابع لـ"بوليتيكو" إن الفيلم "لن يكون وفيا للواقع" على الأرجح، لكنه يأمل أن يكون "ممتعا ومسليا". وفي المقابل، لم يرد متحدث باسم شركة "ميتا"، ولا إيلون ماسك، ولا الممثل القانوني لإليزابيث هولمز على طلبات "بوليتيكو" للتعليق. هوليوود واختيار خصومها ويشير التقرير إلى أن هوليوود سبق أن تناولت المخاوف من الجوانب المظلمة للتكنولوجيا في أفلام مثل "2001: أوديسة الفضاء" و"تقرير الأقلية"، كما كثيرا ما استشهد قادة قطاع التكنولوجيا بنظام "سكاي نت" من سلسلة "تيرميناتور" بوصفه مثالا تحذيريا لما ينبغي تجنبه، وأحيانا على سبيل المزاح. لكن الأفلام الأربعة الحالية لا تركز على تصورات خيالية لما قد تفضي إليه التكنولوجيا، بل تقدم، بحسب "بوليتيكو"، نظرة نقدية إلى أشخاص حقيقيين وإلى نتائج تطور التكنولوجيا. ويشير التقرير إلى أن ثلاثة من هذه الأفلام ستطرح في دور السينما خلال أكتوبر، فيما يصل "Artificial" إلى دور العرض في ديسمبر، وهو ما يجعل هذه المجموعة مختلفة عن الأعمال السابقة التي تناولت مخاطر التكنولوجيا بصورة خيالية. ويرى التقرير أن القلق العام الواسع من الذكاء الاصطناعي، الذي تظهره استطلاعات رأي متتالية، قد يعني أن اختيار هوليوود لقطاع التكنولوجيا بوصفه هدفا جديدا قد يكون ناجحا تجاريا، إذ سيشاهد هذه الأفلام عدد كبير من الأمريكيين، سواء في دور السينما أو عبر المقاطع التي ستتداولها شركات التكنولوجيا نفسها على منصات التواصل الاجتماعي.

المصدر: صحيفة بوليتيكو

شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار