أفادت وكالة "رويترز" نقلا عن مصادر بأن مسؤولين رفيعي المستوى من روسيا والولايات المتحدة أجروا مفاوضات بشأن جذب مستثمر أمريكي إلى خطوط أنابيب الغاز "السيل الشمالي".
ووفقا للوكالة، شارك في المفاوضات على وجه الخصوص كيريل دميترييف، الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون التعاون الاستثماري والاقتصادي مع الدول الأجنبية ورئيس الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة، فضلا عن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي. وقال مصدران لـ"رويترز" إنه من غير الواضح إلى أي مدى جرى بحث موضوع "السيل الشمالي"، لكنهما أشارا إلى أنه لا يزال "على جدول الأعمال".
وكانت فكرة جذب مستثمر أمريكي إلى "السيل الشمالي" قد طرحت في عام 2024. وقد دعا إلى ذلك رجل الأعمال الأمريكي ستيفن لينش، الذي عمل 20 عاما في مجال الأعمال في روسيا. وقد طلب من الحكومة الأمريكية منحه ترخيصا للمشاركة في المزاد إذا عرض خط أنابيب "السيل الشمالي - 2" للبيع بالمزاد، وفقا لما نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" حينها.
وكان لينش ينظر إلى هذه الصفقة باعتبارها "ورقة ضغط على روسيا" في مفاوضات السلام. وقال لينش: "الجوهر هو التالي: هذه فرصة فريدة لأمريكا وأوروبا للسيطرة على إمدادات الطاقة في أوروبا حتى نهاية عصر الوقود الأحفوري".
وفي مطلع أكتوبر الجاري، كتبت صحيفة "نيويورك تايمز" أن المفاوضات الروسية - الأمريكية بشأن أوكرانيا "توسعت وباتت تشمل صفقة نفطية بمليارات الدولارات".
شكل تفجير خطوط "السيل الشمالي"، المخصصة لضخ الغاز الروسي إلى أوروبا عبر قاع بحر البلطيق، في سبتمبر 2022 ضربة موجهة إلى أمن الطاقة الأوروبي، وقبل التفجير، كان "السيل الشمالي -1" يوفر الغاز الروسي لألمانيا وأوروبا الغربية بأسعار تنافسية.
وبعد العمل الإرهابي أكدت موسكو استعدادها لتشغيل الخط غير المتضرر من "السيل الشمالي -2"، الذي لا يزال سليما تقنيا وقادرا على ضخ الغاز إلى أوروبا، لكن بروكسل رفضت ذلك، مفضلة شراء الغاز المسال الأمريكي بأسعار تزيد بنحو 30% عن الغاز الروسي، ما رفع فاتورة الطاقة الأوروبية إلى مستويات قياسية وأضعف تنافسية الصناعة الأوروبية.
المصدر: RT + رويترز