IMG-LOGO
عاجل الجزائر تقطع علاقاتها مع الإمارات

"من فرنسا إلى بلجيكا".. تصاعد كبير للاحتجاجات الطلابية في أوروبا

أخبار العالم - 22:48 07-10-2026
"من فرنسا إلى بلجيكا".. تصاعد كبير للاحتجاجات الطلابية في أوروبا

تصاعدت احتجاجات الطلاب في أوروبا يوم الأربعاء، مع اندلاع اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين في مدينة لييج البلجيكية، ما يشير إلى انتشار الغضب الطلابي عبر الحدود الأوروبية.

لييج مركز الاشتباكات

خرج مئات الطلاب إلى شوارع مدينة لييج البلجيكية، متأثرين بالاضطرابات المرتبطة بالتعليم في فرنسا المجاورة، بحسب ما ذكر موقع "أكسيوس".

ونظم الطلاب احتجاجات ضد نظام التعليم الناطق بالفرنسية في بلجيكا، مشيرين إلى ارتفاع تكاليف التعليم، واكتظاظ الفصول الدراسية، والصعوبات التي تواجههم في الحصول على المواد الدراسية.

وقالت وسائل إعلام محلية إن الشرطة اعتقلت ما لا يقل عن 107 أشخاص خلال الأيام الأخيرة، مرتبطين بارتكاب مخالفات من بينها إتلاف الممتلكات العامة وإشعال الحرائق عمدا.

فرنسا: موجة احتجاجية غير مسبوقة

أما في فرنسا، فبدأت الاحتجاجات في منتصف سبتمبر، وتحولت المظاهرات في عدة مدن إلى مواجهات مع شرطة مكافحة الشغب، وسط إضرام النيران وإطلاق الألعاب النارية والمفرقعات.

ففي مدينة ستراسبورج شرقي البلاد، غطى الغاز المسيل للدموع الشوارع، بينما وجه محتجون الألعاب النارية نحو صفوف الشرطة في مدينة مرسيليا جنوبا، وأضرموا النار في حاويات القمامة بمدينة رين غربي البلاد.

وفي بانتان، إحدى ضواحي باريس، أضرم محتجون النار في عدد من حواجز الشرطة، وألقوا مفرقعات نارية على شرطة مكافحة الشغب.

وأوضح مدير راديو "Euro Maghreb" بمرسيليا، أن حصيلة الموقوفين بلغت 6,547 منذ بداية الاحتجاجات.

من جانبه قال وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان إن الشرطة ألقت القبض على نحو 2,000 شخص منذ بدء الاحتجاجات، معظمهم من المراهقين، مضيفا أن أولياء أمور من يتسببون في إتلاف الممتلكات يجب أن يتحملوا تكاليف إصلاح الأضرار.

وأُغلقت نحو 400 مدرسة ثانوية، أي ما يقرب من مدرسة واحدة من كل عشر، بسبب الاضطرابات.

مطالب الطلاب وأسباب الغضب

بدأت الاحتجاجات الطلابية في فرنسا في أواخر سبتمبر 2026، وانتشرت بسرعة إلى جميع أنحاء البلاد، ويطالب الطلاب بتحسين ظروف التعلم، بما في ذلك معالجة نقص المعلمين، واكتظاظ الفصول الدراسية، وتهالك المباني المدرسية، وزيادة التمويل الحكومي لقطاع التعليم.

وفي بلجيكا، يطالب الطلاب بتحسين ظروف الدراسة وتوفير تعليم في متناول الجميع، إلى جانب الاحتجاج على رفع أسعار الاشتراكات في وسائل النقل العام (TEC)، وعلى إصلاحات وزارة التعليم.

ردود الفعل الحكومية

وكان الرئيس إيمانويل ماكرون قد عقد مساء الثلاثاء اجتماعا مع عدد من الوزراء، بينهم لوكورنو ونونيز ووزير التربية إدوار جيفراي، بحثا عن مخرج للأزمة. وأعلن جيفراي أمام النواب تعليق الدروس في المدارس الثانوية لنصف يوم، الأربعاء أو الخميس، لإتاحة وقت للنقاش داخل الفصول.

ودعا رئيس الوزراء الفرنسي إلى الحوار مع الطلاب المحتجين، قائلا إن "صوت طلاب المدارس الثانوية ثمين ويجب الاستماع إليه"، مضيفا أن ذلك من شأنه الإسهام في وضع "خطة عمل ملموسة".

وأعلنت الحكومة الفرنسية تعليق استخدام الشرطة قنابل الصوت ضد الطلاب المحتجين، وذلك عقب إصابة طالب بجروح أدت إلى بتر يده حتى المرفق إثر انفجار إحدى هذه القنابل.

تصعيد أوسع في أوروبا

ويأتي هذا الحراك الطلابي في وقت تواجه فيه الموازنات الوطنية الأوروبية ضغوطا نتيجة تعامل الحكومات مع أزمات متتالية تتعلق بارتفاع تكاليف المعيشة والطاقة.

وتشير تقارير إلى أن الاحتجاجات الطلابية بدأت تمتد إلى مناطق أخرى في أوروبا، وسط تصاعد الاستياء الشعبي من تدهور الخدمات العامة.


المصدر:RT


شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار