تستضيف مصر الأيام المقبلة حوارا وطنيا فلسطينيا لبحث الانتخابات والقضايا السياسية الراهنة، وسط خلافات بشأن إمكانية إجراء الاقتراع في القدس وقطاع غزة وفق مصدر فلسطيني مطلع لـRT.
وقال المصدر الفلسطيني لـRT إن وفد حركة فتح سيعرض خلال الحوار على الفصائل الفلسطينية ملف ما وصفه بـ"رفض إسرائيل" إجراء الانتخابات في القدس وغزة، إلى جانب بحث العقبات التي تواجه العملية الانتخابية والاستحقاقات السياسية المقبلة. وأضاف أن الحوار الذي تستضيفه القاهرة بمشاركة ممثلين عن الفصائل الفلسطينية، يأتي في توقيت حساس بالنسبة للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 28 نوفمبر المقبل، في ظل تساؤلات متزايدة حول إمكانية إجراء الاقتراع بصورة متزامنة في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة. وكانت اللجنة المركزية لحركة فتح قد أعلنت في سبتمبر الماضي استعدادها للمشاركة في الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وشكلت وفدا للمشاركة فيه. وشددت الحركة على أهمية إجراء الانتخابات في جميع الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، واتهمت إسرائيل بفرض عقبات أمام مشاركة الفلسطينيين في العملية الانتخابية. ويأتي التحرك الفلسطيني في القاهرة بينما لا يزال الموعد الرسمي للانتخابات التشريعية محددا في 28 نوفمبر المقبل، وفق المرسوم الرئاسي الصادر في يوليو الماضي، حيث تشمل الانتخابات بحسب لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة. ويحمل ملف القدس حساسية سياسية خاصة بالنسبة للسلطة الفلسطينية، إذ كانت إسرائيل قد رفضت في السابق السماح بإجراء الانتخابات الفلسطينية في القدس الشرقية، وهو الموقف الذي استند إليه الرئيس محمود عباس في تأجيل انتخابات كانت مقررة عام 2021. وفي المقابل تصر القيادة الفلسطينية على أن أي انتخابات عامة يجب أن تشمل الأراضي الفلسطينية كافة، وألا يؤدي استثناء القدس أو غزة إلى تجزئة العملية الانتخابية أو تكريس الانقسام الجغرافي والسياسي بين الضفة والقطاع. والتقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الثلاثاء أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب في القاهرة، وبحث الجانبان تطورات الأوضاع في غزة والضفة الغربية، وأكدا أهمية مواصلة الحوار الوطني الفلسطيني بما يسهم في توحيد الصف وترتيب البيت الفلسطيني، إلى جانب دعم تمكين السلطة الفلسطينية من مسؤولياتها في الضفة والقطاع. المصدر: RT