IMG-LOGO
عاجل الجزائر تقطع علاقاتها مع الإمارات

جلسة مرتقبة لمجلس الأمن بشأن ليبيا ومصير البعثة الأممية على المحك

جلسة مرتقبة لمجلس الأمن بشأن ليبيا ومصير البعثة الأممية على المحك

يستعد مجلس الأمن الدولي هذا الشهر لعقد إحاطته الدورية حول ليبيا في محطة تأتي وسط استمرار الجمود السياسي وتعثر تنفيذ الاستحقاقات الانتخابية وتعدد المبادرات الخارجية المتعلقة بليبيا.

وبحسب برنامج مجلس الأمن لشهر أكتوبر، ستقدم الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، هانا تيتيه، إحاطة حول آخر التطورات السياسية والأمنية والإنسانية في البلاد. ومن المتوقع أن تكون الجلسة أيضاً مناسبة لبحث مستقبل ولاية البعثة الأممية التي تنتهي في 31 أكتوبر 2026. تجديد ولاية البعثة في صدارة الملفات ويكتسب اجتماع أكتوبر أهمية خاصة بسبب قرب انتهاء التفويض الحالي لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. وكان مجلس الأمن قد مدد ولاية البعثة لمدة عام بموجب القرار 2796 الصادر في 31 أكتوبر 2025، لتستمر الولاية حتى نهاية هذا الشهر. ويشير تقرير متخصص حول برنامج المجلس إلى أن تجديد ولاية البعثة يمثل القضية الأكثر إلحاحا على جدول أعمال مجلس الأمن بشأن ليبيا خلال الشهر، مع احتمال تمديد الولاية لعام آخر، مع الإبقاء على المهام الأساسية للبعثة وتحديث التفويض بما يتناسب مع التطورات السياسية والأمنية الأخيرة. ومن بين الخيارات المطروحة أمام أعضاء المجلس تعزيز دور البعثة في دعم تنفيذ خارطة الطريق الأممية، خصوصاً في ما يتعلق بالانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية والمؤسسات الليبية، مع إمكانية طلب إحاطات دورية حول مدى التقدم في تنفيذ المسار السياسي. الانتخابات وتوحيد المؤسسات وتأتي الجلسة المرتقبة في وقت تواصل فيه الأمم المتحدة الدفع باتجاه معالجة الانقسام السياسي والمؤسسي، ووضع إطار يسمح بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية. وكانت بعثة الأمم المتحدة قد طرحت في أغسطس 2025 خارطة طريق تقوم على ثلاثة مسارات رئيسية، هي توفير إطار قابل للتنفيذ لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وتوحيد مؤسسات الدولة عبر سلطة تنفيذية جديدة، وإطلاق حوار منظم حول قضايا الحوكمة والاقتصاد والأمن والمصالحة. وفي أغسطس الماضي، أبلغت تيتيه مجلس الأمن بأن المسار السياسي الليبي أحرز تقدما في بعض جوانبه، إلا أن الانقسام المؤسسي والتحديات الأمنية والاقتصادية ما زالت تلقي بظلالها على العملية السياسية. كما شدد أعضاء المجلس حينها على ضرورة بناء توافق عبر عملية يقودها الليبيون، وحماية المدنيين والحفاظ على وقف إطلاق النار. اتفاق "4+4" أمام اختبار التنفيذ ومن المنتظر أن يحضر اتفاق "4+4" أو الاجتماع المصغر الموقع في 30 أغسطس الماضي في نقاشات مجلس الأمن، بعدما رحب أعضاء المجلس بالاتفاق باعتباره خطوة مرتبطة بإعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتعديل الإطار الانتخابي، بما يهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية خلال عامين. وأكد مجلس الأمن في بيان صدر في 8 سبتمبر دعمه للاتفاق، ودعا الأطراف الليبية إلى العمل على تنفيذه، كما جدد دعمه لخارطة الطريق السياسية التي تقودها بعثة الأمم المتحدة. وفي السياق ذاته، شدد المجلس على ضرورة إحراز تقدم في توحيد مؤسسات الدولة، بما فيها المؤسسات العسكرية والأمنية، وتوحيد السلطة التنفيذية، إضافة إلى تنفيذ إطار الإنفاق الموحد للعام 2026. مسارات متوازية تثير قلق الأمم المتحدة ولا يقتصر التحدي أمام البعثة على الخلافات بين الأطراف الليبية، إذ يبرز أيضا ملف تعدد المبادرات والمسارات الدولية والإقليمية المتعلقة بليبيا. ويرى تقرير مجلس الأمن أن من القضايا التي قد يناقشها الأعضاء كيفية الحفاظ على زخم العملية السياسية، مع تجنب المسارات المتنافسة أو الموازية التي يمكن أن تؤثر في جهود الوساطة الأممية. ويطرح التقرير دعم المبادرات الإقليمية والدولية التي تكمل المسار الذي تقوده الأمم المتحدة، بدلا من أن تتنافس معه. الملف الأمني والاقتصادي حاضر ولا يتوقع أن تقتصر إحاطة تيتيه على الملف السياسي، إذ تشمل الإحاطة الدورية التطورات الأمنية والإنسانية في ليبيا. وكانت الإحاطة السابقة في أغسطس قد تناولت أيضا تدهور الخدمات العامة، وانقطاعات الكهرباء والمياه، وارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب مخاطر أمنية مرتبطة بالاشتباكات والضربات بالطائرات المسيرة والهجرة والتهريب. ويضاف إلى ذلك ملف النفط، الذي عاد إلى واجهة الاهتمام الدولي بعد إغلاق خط أنابيب الشرارة–الزاوية، وما ترتب عليه من خسائر في الإنتاج والإيرادات ومخاوف بشأن إمدادات الوقود وتوليد الكهرباء. وكانت بعثة الأمم المتحدة قد حذرت من أن أي هجمات أو أعمال تقوض البنية التحتية للطاقة في ليبيا قد تشكل أساسا لفرض عقوبات بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة. اختبار جديد للمسار الأممي

وبذلك تأتي جلسة مجلس الأمن المرتقبة في أكتوبر في توقيت حساس للمسار الليبي؛ فهي لا تتعلق فقط بتجديد تفويض بعثة الأمم المتحدة، وإنما ستوفر أيضا منصة لتقييم مدى قدرة الأطراف الليبية على الانتقال من الاتفاقات السياسية إلى خطوات تنفيذية ملموسة. المصدر: RT

شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار