IMG-LOGO
عاجل الجزائر تقطع علاقاتها مع الإمارات

منظمة التجارة العالمية.. من تأسيسها بقيادة أمريكية إلى تقويض مكانتها برسوم واشنطن الأحادية

مال وأعمال - 08:55 01-10-2026
منظمة التجارة العالمية.. من تأسيسها بقيادة أمريكية إلى تقويض مكانتها برسوم واشنطن الأحادية

تأسست منظمة التجارة العالمية في 1 يناير 1995، بعد اختتام جولة أوروغواي واتفاقية مراكش، لتكون الخليفة القانونية للاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة (GATT) التي ولدت عام 1947.




وجاء إنشاؤها بمبادرة أمريكية واضحة، إذ كانت واشنطن المحرك الرئيسي لنظام تجاري عالمي قائم على قواعد التحرير التجاري والشفافية، لكنها رفضت في الوقت نفسه المصادقة على منظمة التجارة الدولية التي اقترحها ميثاق هافانا عام 1948، مفضلة إبقاء ترتيبات "الغات" المؤقتة.


أهداف المنظمة ومبادئها


تتمثل مهمة المنظمة في إدارة الاتفاقيات التجارية متعددة الأطراف، وتوفير منتدى للمفاوضات، وفض المنازعات عبر آلية إلزامية، مع الالتزام بمبادئ أساسية أبرزها الدولة الأولى بالرعاية (MFN) التي تحظر التمييز بين الشركاء التجاريين، والمعاملة الوطنية التي تمنع التمييز ضد السلع المستوردة بعد دخولها السوق. وقد شكلت هذه المبادئ حجر الزاوية لنظام تجاري عالمي يتجاوز 98% من التجارة الدولية.


الولايات المتحدة تنسف نظام تسوية المنازعات


منذ عام 2017، بدأت واشنطن تقويض أحد أهم أركان المنظمة عبر منع تعيين أعضاء في هيئة الاستئناف، وهي المستوى الثاني والأخير في نظام تسوية المنازعات. وقد تكرر هذا الحظر أكثر من 100 مرة، كان آخرها في 25 سبتمبر 2026، عندما اعترضت واشنطن على طلب 130 دولة لملء المقاعد الشاغرة، مما أبطل قدرة النظام على إصدار أحكام نهائية ملزمة.


الرسوم الأمريكية الأحادية: خرق صارخ للقواعد


لجأت واشنطن إلى فرض رسوم أحادية انتهكت التزاماتها في المنظمة. فقد أقرت هيئة تسوية المنازعات في عام 2020 أن رسوم المادة 301 الأمريكية تخرق قواعد المنظمة، لكن واشنطن مضت قدما في استخدامها مرة أخرى. وفي مارس 2026، أطلقت تحقيقا بموجب المادة 301 ضد 60 شريكا تجاريا بحجة "مكافحة العمل القسري"، ثم فرضت رسوما بنسبة 10% إلى 12.5%.


تآكل الثقة ومكانة المنظمة


رغم أن المنظمة لا تزال تضم 164 دولة، فإن تعطيل آلية تسوية المنازعات وخرق القواعد الأمريكية حولاها إلى مؤسسة عاجزة، مما يهدد بتحول النظام التجاري العالمي من نظام قائم على القواعد إلى نظام قائم على القوة.


ودعت العديد من الدول إلى إصلاح المنظمة، مشددة على ضرورة إنقاذ نظام تسوية المنازعات وإحياء هيئة الاستئناف، إلى جانب تحديث قواعد المنظمة لتواكب التحولات الاقتصادية العالمية، وتوسيع نطاق المفاوضات ليشمل التجارة الرقمية والخدمات والاستثمار، مع ضمان تمثيل أكثر عدالة للدول النامية في صنع القرار داخل المنظمة.


المصدر: RT

شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار