كشفت دراسة حديثة أن حصول الأطفال على هاتف ذكي في سن الثانية عشرة قد يرفع احتمالية ظهور أعراض اضطرابات الأكل لديهم بعد عامين.
وأُجريت الدراسة على ما يقارب 9 آلاف مراهق أمريكي، ووجدت أن حوالي ربع من حصلوا على هاتف ذكي في سن الثانية عشرة أبلغوا عن عرض واحد على الأقل من أعراض اضطرابات الأكل عند بلوغهم الرابعة عشرة، بما في ذلك نوبات الأكل المفرط، واضطرابات النوم، وربط تقدير الذات بالوزن أو الشكل الخارجي.
في المقابل، لم يُبلغ سوى أقل من 16% من الذين لم يحصلوا على هاتف ذكي في سن الثانية عشرة عن أعراض مشابهة بعد عامين.
ورغم أن الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية بين الهاتف الذكي واضطرابات الأكل، إلا أنها ترجح وجود ارتباط بين حيازة الجهاز في سن مبكرة وظهور هذه الأعراض لاحقا.
وأشار الباحثون إلى ضرورة إجراء مزيد من الدراسات لفهم طبيعة هذه العلاقة والعوامل المحتملة التي تفسرها. من جانبه، قال الدكتور جيسون ناغاتا، المعد الرئيسي للدراسة والأستاذ المشارك في طب الأطفال بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، في تصريح لشبكة "سي إن إن"، إن الهاتف الذكي قد يتيح للطفل الوصول إلى كم هائل من المحتوى الذي يركز على المظهر الخارجي، لافتا إلى أن التأثير لا يقتصر على الجهاز بحد ذاته، بل يمتد إلى المحتوى الذي يمكن الوصول إليه من خلاله. وتأتي هذه النتائج في ظل تزايد المخاوف حول اضطرابات الأكل لدى المراهقين، وهي اضطرابات نفسية قد تخلف عواقب صحية وخيمة.
وقد ربطت دراسات أخرى بين الاستخدام المفرط للهواتف الذكية ومشكلات مثل اضطرابات الأكل والاكتئاب والسمنة وقلة النوم، لا سيما لدى الأطفال الذين يبدأون استخدام هذه الأجهزة في سن مبكرة. ولا تحدد دراسة ناغاتا سنا محددة يُنصح عندها بإعطاء الطفل هاتفا ذكيا، غير أنه شدد على أهمية إشراف الآباء على الحياة الرقمية لأبنائهم.
ويوصي بوضع قواعد واضحة لاستخدام الهاتف، والتحدث مع الأطفال حول المحتوى الذي يشاهدونه عبر الإنترنت، بالإضافة إلى إبقاء الهواتف خارج غرف النوم ليلا وتحديد أوقات وأماكن معينة لاستخدامها. ونبّهت الدكتورة يلينا كورنيلوفا أخصائية طب العيون إلى أن قضاء ساعات طويلة في إنجاز الواجبات المنزلية والقراءة والاسترخاء أمام الكمبيوتر أو الهاتف، كلها عوامل تضر ببصر المراهقين.
تظهر دراسة جديدة أن استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي قد يزيد من خطر إصابتهم بالاكتئاب خلال سنوات المراهقة.
وكشف أطباء يابانيون عن حالة مرعبة لشاب في الخامسة والعشرين من عمره أصبح غير قادر على رفع رأسه بسبب إدمانه على الألعاب الإلكترونية لساعات طويلة.