IMG-LOGO
عاجل الجزائر تقطع علاقاتها مع الإمارات

دراسة تحذر من مضاعفات خطيرة للسكري من النوع الثاني خلال سنوات قليلة

الصحة - 13:33 28-09-2026
دراسة تحذر من مضاعفات خطيرة للسكري من النوع الثاني خلال سنوات قليلة

كشفت دراسة واسعة النطاق أن حوالي ثلث المصابين بداء السكري من النوع الثاني قد يتعرضون للإصابة بفشل القلب أو مرض الكلى أو الوفاة في غضون خمس سنوات من تشخيص إصابتهم بالمرض.

في حين ترتفع هذه النسبة إلى أكثر من 55٪ على مدى عشر سنوات. وتبرز هذه النتائج أهمية الكشف المبكر عن المرض والتحكم في عوامل الخطر المرتبطة به، ومنها السمنة وارتفاع ضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول، وذلك للحد من احتمالية حدوث مضاعفات خطيرة.


وقد قام باحثون من جامعة غلاسكو بتحليل بيانات تخص أكثر من 1.6 مليون شخص في الولايات المتحدة تم تشخيص إصابتهم بداء السكري من النوع الثاني بين عامي 2010 و2024. وبلغ متوسط أعمار المشاركين 59 عاما، في حين كان متوسط مؤشر كتلة الجسم 31 لدى من توفرت بياناتهم، وهو مستوى يصنف ضمن نطاق السمنة.


وأظهرت الدراسة أن ما يقارب واحدا من كل خمسة مرضى قد أصيب بمرض الكلى المزمن خلال السنوات الخمس التي أعقبت تشخيص الإصابة بالسكري. كما بينت أن الأشخاص الذين أصيبوا بفشل القلب كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض الكلى المزمن بنسبة 42٪ خلال السنوات الخمس التالية، في حين ارتفع خطر الإصابة بفشل القلب بنسبة 23٪ لدى من أصيبوا بمرض الكلى أولا. ومن جهته، قال البروفيسور نافيد ستار، الباحث الرئيسي في الدراسة، إن النتائج تظهر كيفية تزايد حدة المضاعفات المرتبطة بداء السكري من النوع الثاني بمرور الوقت، لافتا إلى أن السمنة وارتفاع ضغط الدم واضطراب دهون الدم وارتفاع مستويات السكر يمكن أن تتسبب في إلحاق الضرر بالأوعية الدموية والأعضاء الحيوية. وأضاف أن تشخيص المرض وعلاجه في أقرب وقت ممكن وبشكل شامل يمكن أن يساهم في تقليل مخاطر هذه المضاعفات. ويحدث مرض السكري من النوع الثاني عندما لا يستجيب الجسم للأنسولين بالشكل الصحيح أو لا ينتج كمية كافية منه، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم. ولا تقتصر مضاعفات السكري على القلب والكلى، إذ تشير دراسات متزايدة إلى وجود صلة بين المرض وعدد من أنواع السرطان. وقد أظهرت دراسة أخرى أن النساء المصابات بداء السكري من النوع الثاني يواجهن خطرا أعلى للإصابة بالسرطان بنسبة 22٪ مقارنة بغير المصابات، في حين تبلغ الزيادة لدى الرجال 12٪. ومع ارتباط معظم حالات السكري من النوع الثاني بزيادة الوزن، تتزايد أيضا البحوث حول أدوية إنقاص الوزن، مثل "ويغوفي" (Wegovy) و"مونجارو" (Mounjaro)، التي تستخدم للمساعدة على خفض الوزن والتحكم في مستويات السكر في الدم. وتشير أبحاث إلى أن هذه الأدوية قد تخفض خطر الإصابة بأمراض الكلى بنسبة 24٪.


وبحسب الباحثين، فإن الدراسة تؤكد أن التعامل مع داء السكري من النوع الثاني لا ينبغي أن يقتصر على ضبط مستوى السكر في الدم، بل يجب أن يشمل الكشف المبكر عن المرض والتحكم في عوامل الخطر ومتابعة صحة القلب والكلى بشكل منتظم.


المصدر: ديلي ميل


شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار