وصف مستشار المرشد الأعلى الإيراني للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، إغلاق مطار النجف في العراق بأنه "مؤامرة من العدو لتفكيك محور المقاومة من الداخل".
وفي منشور عبر منصة "إكس"، وجه ولايتي رسالة مباشرة إلى رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي جاء فيها: "العدو يحاول تفكيك وحدة 'محور المقاومة' من الداخل لتعويض هزائمه في الميدان. واليوم ظهر هذا الانقسام في النجف — حيث أُغلق المطار الذي كان بوابة زوار الإمام علي".
وكانت إدارة مطار النجف الدولي قد أعلنت "بناء على تعليمات رسمية من الجهات المعنية" تعليق جميع الرحلات من وإلى إيران ولمدة غير محددة، ليصبح النجف بذلك ثاني مطار عراقي رئيسي يُغلق أمام الطائرات الإيرانية بعد بغداد. وكان مطار بغداد قد توقف يوم الأربعاء عن استقبال الرحلات الإيرانية، بعد رفض شركتي الخدمات الأرضية البريطانيتين "Menzies" و"NAS" تقديم الخدمات للطائرات الإيرانية خوفا من العقوبات الأمريكية.
وكان مطار النجف يُعتبر الممر الأخير، لكن القنصلية الإيرانية تساءلت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الجمعة: "النجف — حيث يرقد الإمام الأول — تُغلق أمام أكبر دولة شيعية في العالم؟".
وحذر مستشار المرشد الإيراني قائلا: "السيد الزيدي، الشرعية لا تأتي من واشنطن، بل من تراب النجف ودماء الشهداء". ويكمن أصل إغلاق المطار في العقوبات الأمريكية الشاملة على قطاع الطيران الإيراني، حيث أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في 21 سبتمبر أن جميع شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل اعتبارا من 23 سبتمبر، وأن نطاق العقوبات يشمل 27 شركة طيران، مع التهديد بفرض عقوبات ثانوية على أي جهة تقدم خدمات التزود بالوقود والهبوط والخدمات الأرضية للطائرات الإيرانية.
وقالت مصادر في وزارة النقل العراقية إن الوزارة وهيئة الطيران المدني "لا تتحملان مسؤولية رفض الطائرات الإيرانية"، لأن الشركات التي تقدم الخدمات الأرضية هي شركات خاصة انسحبت من تلقاء نفسها خوفا من العقوبات. غير أن مصدرا في مطار النجف أفاد بأن أمر الإغلاق المباشر جاء من مكتب رئيس الوزراء.
وفي الوقت نفسه، لحقت دول عدة بالقيود على الرحلات الإيرانية، إذ علقت الإمارات يوم الخميس رحلات شركات الطيران الإيرانية من وإلى أراضيها، كما اتخذت عُمان وأذربيجان وجورجيا وتركمانستان إجراءات مماثلة في الأيام الأخيرة.
المصدر: RT