شهدت تونس، اليوم الأربعاء، انطلاق إضراب لمدة يومين نفّذه سائقو نقل المحروقات، احتجاجا على عدم تنفيذ اتفاق مبرم منذ عام 2019 مع اتحاد الأعراف بإشراف حكومي، يتضمن مطالب متعددة.
وأعلنت نقابة نقل المحروقات، العاملة تحت مظلة الاتحاد العام التونسي للشغل، وقف كل أنشطتها المهنية طوال فترة الإضراب، مع استثناء يقتصر على تأمين احتياجات المستشفيات والمصحات الضرورية، وأبرزها إمدادها بقوارير الأكسجين. وامتد أثر التوقف إلى أغلب محطات الوقود على امتداد البلاد، باستثناء تلك التابعة للشركة الوطنية لتوزيع البترول. ويقصد المضربون بتنفيذ وقفتهم تطبيق ما ورد في محضر الاتفاق السابق المبرم مع اتحاد الأعراف بتوجيه من وزارة الشؤون الاجتماعية، ومن بنوده صرف مستحقات مالية متأخرة وتحسين الأجور وتسوية وضع التغطية الاجتماعية. وقبل بدء الإضراب، سجّلت محطات الوقود إقبالًا كثيفًا من أصحاب السيارات الراغبين في تأمين حاجاتهم، ما أنتج طوابير ممتدة واختلالًا في حركة المرور بعدة مناطق. وأعرب الاتحاد العام التونسي للشغل، وهو أكبر تنظيم نقابي في البلاد، عن مساندته للإضراب وللعاملين بقطاع نقل المحروقات، في سياق يشهد توترًا متصاعدًا في علاقته بالسلطات. ويرتبط الاتحاد بحضور تاريخي ونفوذ واسع في تونس، وإن شهد هذا النفوذ تراجعًا في الآونة الأخيرة، لا سيما عقب قرار السلطات إيقاف الاقتطاع الآلي من أجور العمال لصالح رسوم العضوية في المنظمة النقابية. ويواصل الاتحاد تمسكه بموقفه الرافض لقرار السلطات تجميد المفاوضات الاجتماعية، ويرى فيه مساسًا بالحق النقابي المكفول دستوريًا.