IMG-LOGO
عاجل الجزائر تقطع علاقاتها مع الإمارات

الشرع

الشرع

الشرع يحوّل موارد الدولة إلى سباق تسلح.. ويراهن على لحظة "تصفية الحسابات"


# نظام الأسد في دمشق يحوّل موارد الدولة إلى سباق تسلح.. ويراهن على لحظة "تصفية الحسابات" يحوّل رئيس سوريا أحمد الشرع معظم موارد الدولة - من عائدات الضرائب إلى أموال المساعدات الدولية - نحو بناء جيش نظامي كبير وشراء منظومات سلاح. وبدلاً من الاستثمار في البنية التحتية أو إعادة إعمار البلاد أو تحسين أحوال المواطنين الذين عانوا من 15 عاماً من الحرب، يركّز النظام المتشدد على سباق تسلح وعلى محاولة تمويه استراتيجيته التوسعية في القوة. وتثير هذه الخطوة قلقاً متزايداً وتشعل أضواء حمراء في أوساط مجتمع الاستخبارات. وتشير تقديرات في الجيش الإسرائيلي إلى أن الخطط العملياتية للشرع مخصصة للحظة التي يصبح فيها قادراً على توجيه ضربة لحزب الله في لبنان - عدوه اللدود - والميليشيات الشيعية الموالية لإيران في العراق. ويُقدَّر أنه ينتظر التوقيت المناسب: مزيجاً من إنجاز مراحل متقدمة في بناء القوة، وتراجع الحضور العسكري الأميركي في المنطقة، مع التركيز على العراق، بما يجعل من الصعب على الولايات المتحدة منع هذه الخطوة. وفي خلفية هذا التسلح، تقدّم دول أوروبية - وعلى رأسها ألمانيا - مساعدات واحتضاناً دافئاً للرئيس السوري، بهدف وقف تدفق اللاجئين وتهيئة الظروف لإعادتهم إلى بلادهم. ويقول مصادر أمنية إنه بمجرد أن تستقر سوريا ولا تُصنَّف بعد ذلك منطقة قتال، سيتمكن الأوروبيون من تبرير إعادة اللاجئين بسهولة أكبر. وبالتوازي، تعمل الدول السنية المعتدلة، ومنها السعودية والإمارات، على مدار الساعة لتقريب أحمد الشرع إليها. وهي تستثمر فيه أموالاً وتمنحه احتراماً، بهدف تليين أجندته وإبعاده عن العناصر المتشددة وتلطيف سياساته - رغم ماضيه المعروف كجهادي. ويقول مصادر أمنية إن العلاقات بين تركيا وسوريا معقدة. ونقل عن أحد المصادر الأمنية قوله: "لن يسلّم الشرع أراضي لأردوغان على هذا النحو السريع، ولن يسمح له بالضرورة بالسيطرة على قواعد عسكرية في سوريا. لذلك، إلى حد ما، ساعدت الضربة الإسرائيلية الأخيرة في سوريا أحمد الشرع". وأضاف: "يريد أحمد الشرع بناء سوريا تحت قيادته كقوة إقليمية تنظر في كل الاتجاهات. وبمجرد أن يقرر، سيوجّه قوة عسكرية ضد إسرائيل أيضاً". ## "سن الانتقال": المرحلة التي تأتي بلا تعليمات تشغيل وفقاً لمصادر أمنية، فوّتت إسرائيل فرصة تاريخية للتوصل مع الشرع إلى اتفاق عندما كان ضعيفاً جداً وحديث العهد بمنصبه. كان ممكناً تثبيت وقائع على الأرض فيما يتعلق بالمنطقة الحدودية ووضع هضبة الجولان الإسرائيلية، لكن التردد في الجانب الإسرائيلي والانشغال بجبهات أخرى حالا دون التقدم. لذلك، وبناءً على ذلك، يُطلب من الجيش الإسرائيلي تعزيز جهود الاستخبارات حول الجيش السوري وعناصره وقدراته، وإعداد خطط عملياتية في حال اقتضت الحاجة الخروج بعملية واسعة لإحباط نوايا عدائية أو تعزيز للقوة يمس بحرية العمل أو بالتفوق الإسرائيلي. ويقدّر مصادر أمنية أن الاصطدام في المستقبل مسألة وقت.

شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار