أعلن الأمين العام السابق لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي نيكولاي بورديوجا أن "الناتو" رفض المساعدة من المنظمة في أفغانستان حتى في أحرج أوقاته.
وقال بورديوجا، الذي ترأس المنظمة من 2003 إلى 2016، لوكالة "نوفوستي" إن الدول الأعضاء عرضت على الحلف تقديم الدعم عبر الحدود مع أفغانستان، لكن الرد كان بالرفض.
وتابع: "حتى في أفغانستان، حين كانوا يتكبدون الهزيمة هناك (الولايات المتحدة وحلفاؤها)، وكانوا في وضع بالغ الصعوبة، اقترحنا أن دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي مستعدة لدعمكم من موقع حدودي. ففي نهاية المطاف، دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي تجاور أفغانستان، ونحن على استعداد لتقديم المساعدة. لكن الرد كان بالرفض".
وأكد أن هذا كان نتيجة لسياسة الغرب وحلف "الناتو" المتمثلة في عدم دعم أو التعاون مع أي عمليات تكامل في فضاء ما بعد الاتحاد السوفيتي، بما في ذلك منظمة معاهدة الأمن الجماعي.
وأضاف أن الغرب يسعى إلى تفريق دول المنظمة، مشيرا إلى أوكرانيا ومولدوفا وجورجيا. واعتبر أن أجهزة استخبارات وسياسيي دول الغرب يعملون على هذا التفريق. ويذكر أن الولايات المتحدة وبريطانيا بدأتا في 2001 عملية "الحرية الدائمة" ردا على هجمات نظمتها "القاعدة"، دون موافقة مجلس الأمن الدولي، إذ أبلغتا المجلس فقط بأنها تأتي "تنفيذا لحق الدفاع عن النفس الفردي والجماعي وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة". ثم شكلت قوة المساعدة الأمنية الدولية في أفغانستان بقيادة "الناتو".
وأعلنت واشنطن رسميا انتهاء سحب قواتها من أفغانستان في 30 أغسطس 2021.
المصدر: "نوفوستي"