IMG-LOGO
عاجل الجزائر تقطع علاقاتها مع الإمارات

محلل لـ RT: الامتناع الروسي عن التصويت يعكس تحفظا على إدارة المسار السياسي في ليبيا

أخبار العالم - 19:36 01-11-2026
محلل لـ RT: الامتناع الروسي عن التصويت يعكس تحفظا على إدارة المسار السياسي في ليبيا

قال المحلل السياسي حسام الدين الفنيش لـ RT إن امتناع روسيا عن التصويت على تمديد ولاية البعثة الأممية في ليبيا يعكس تحفظات على إدارة العملية السياسية، وليس رفضاً للدور الأممي.

وأوضح الفنيش أن هذه التحفظات ترتبط بطبيعة المسار الذي تدفع به البعثة الأممية، ولا سيما ما يتعلق باتفاق "4+4"ومحاولة منحه مرجعية سياسية قبل استكمال التوافق الوطني والمؤسسي بشأنه.


وأضاف الفنيش أن الموقف الروسي يعكس تمسكاً بضرورة عدم تجاوز المؤسسات التشريعية الليبية، وفي مقدمتها مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، مشيراً إلى أن تباين مواقف المجلسين من الاتفاق يثير إشكالية تتعلق بكيفية تحويل تفاهمات محدودة إلى تسوية وطنية، دون استكمال التوافق المؤسسي والقانوني اللازم.

وأوضح أن التفاهم السياسي، مهما بلغت أهميته، لا يمكن أن يحل محل الشرعية القانونية، كما أن احترام المؤسسات لا يعني منحها حق تعطيل التسوية إلى أجل غير مسمى، بل يقتضي دفعها إلى تحمل مسؤولياتها والتوصل إلى توافق قابل للتنفيذ.

ولفت المحلل السياسي إلى أن الموقف الروسي يثير أيضاً تساؤلات بشأن طبيعة الدور الذي ينبغي أن تؤديه البعثة الأممية، وما إذا كانت مهمتها تقتصر على تيسير الحوار ومساعدة الليبيين على إنتاج حل مشترك، أم أنها تتجه إلى رعاية مسار سياسي محدد وحشد تأييد دولي لمخرجاته.

حسابات موسكو وموقعها في التسوية المقبلة

وأشار الفنيش إلى أن الموقف الروسي لا يمكن فصله عن أبعاده الاستراتيجية، إذ تسعى موسكو أيضاً إلى الحفاظ على موقعها في معادلة الوساطة الدولية والتأثير في شكل التسوية السياسية المقبلة، في إطار حسابات ومصالح قد تختلف عن حسابات بقية الدول الأعضاء في مجلس الأمن، حتى وإن التقت معها في بعض المواقف المتعلقة بالحل السياسي وضرورة أن تكون العملية السياسية بقيادة الليبيين.

وأضاف أن السؤال الأساسي يتمثل في مدى قدرة البعثة الأممية على بناء تسوية تستند إلى توافق المؤسسات التشريعية والإرادة الوطنية، بدلاً من تجاوز الخلافات القائمة أو الالتفاف عليها، بما قد يؤدي إلى إعادة إنتاج أزمة الشرعية في البلاد ضمن ترتيبات سياسية جديدة.

وختم الفنيش بالقول إن ليبيا لا تحتاج إلى اتفاق يحظى بتأييد الخارج قبل أن يحظى بقبول الداخل، وإنما إلى تسوية تجمع بين التوافق السياسي والشرعية القانونية، وتنهي المراحل الانتقالية عبر انتخابات حقيقية، بدلاً من فتح الباب أمام مراحل انتقالية جديدة وتدخلات خارجية إضافية.

وجاء هذا التحفظ في أعقاب امتناع روسيا عن التصويت على قرار مجلس الأمن رقم 2835، القاضي بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا حتى 31 أكتوبر 2027، والذي أيده 13 عضواً، فيما امتنعت روسيا واليونان عن التصويت.

وفي تفسير الموقف، أكد المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أن موسكو لا تعارض استمرار عمل البعثة، بل تدعم مواصلة دورها المحوري في الوساطة الدولية ودفع العملية السياسية الليبية.

لكنه أوضح أن بلاده قدمت مقترحات خلال المفاوضات بشأن القرار لم يُؤخذ بها جميعاً، معرباً عن تحفظها على التعامل مع مخرجات المحادثات الليبية المصغرة المعروفة بصيغة «4+4».

وأشار نيبينزيا إلى أن تفاهمات المجموعة تمثل خطوة إلى الأمام، لكنها تحتاج إلى استكمال وتنقيح وإدماج في الإطار القانوني الليبي، فضلاً عن الحصول على دعم جميع الأطراف المؤثرة، محذراً من اعتبارها المسار الوحيد لتسوية الأزمة.

وبين دعم موسكو لاستمرار الوساطة الأممية وتحفظها على مخرجات المسار الحالي، يبقى التحدي أمام البعثة توسيع التوافق الليبي حول الترتيبات الانتخابية والمؤسسية، وتحويل التفاهمات إلى إطار قانوني مقبول يمهد لإنهاء المرحلة الانتقالية وإجراء الانتخابات.

شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار